إبحث في الموقع
19 نوفمبر, 2017
أخبار التجمع
جمعيتا القومي والتقدمي تدينان بشدة التفجير الذي تعرضت له حافة الشرطة

يعبر المنبر التقدمي والتجمع القومي عن إدانتهما الشديدة للتفجير الذي تعرضت له حافلة الشرطة مساء يوم الجمعة 27 اكتبر 2017 والذي راح ضحيته أحد افراد الشرطة، كما أدى إلى إصابة 8 اشخاص اخرين  وفق بيان وزارة الداخلية.

اننا في جمعيتي التقدمي والقومي إذ نؤكد على رفضنا وتنديدنا بمثل هذه الاعمال الاجرامية، نعيد التأكيد على الدعوات التي طالما نادينا بها وشددنا عليها في مواقف وبيانات سابقة بإدانة ورفض كل اعمال العنف، ودعوة الجميع إلى التمسك بنهج السلمية في العمل السياسي، ونبذ العنف الذي نجمت وتنجم عنه على الدوام خسائر في الأرواح والممتلكات والمزيد من الآلام والمصاعب للجميع، وتعميق الشرخ والانقسام بين افراد وشرائح مجتمعنا البحريني.
تفاصيل


بيان : "القومي" و"التقدمي" تأسفان لحل "وعد" وتدعوان لإعادة الحيوية السياسية للمجتمع عبر الحوار

 "القومي" و"التقدمي" تأسفان لحل "وعد" وتدعوان لإعادة الحيوية السياسية للمجتمع عبر الحوار
 
تعبر جمعيتا التجمع القومي والمنبر التقدمي عن أسفهما لقرار حل جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، معتبرين أن ذلك سيحدث فراغا سياسيا كبيرا في الحياة السياسية في بلادنا ويُفقد تيارنا الوطني الديمقراطي وقضية الوحدة الوطنية واحدا من أهم مرتكزاتهما. وتجددان دعواتهما السابقة بالتمسك بالنهج الديمقراطي الذي قام عليه مشروع الملك الاصلاحي الذي تُعد حرية العمل السياسي السلمي من أهم مرتكزاته، وهو الخط الذي اعتمدته قوى التيار الوطني الديمقراطي.

تفاصيل


بيان جمعيتي التجمع القومي والمنبر التقدمي تجددان دعمهما لجمعية وعد وتدعوان لإلغاء قرار حل الجمعية

 
على ضوء قرار محكمة الاستئناف الإدارية العليا بتأجيل محاكمة جمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد إلى 22 أكتوبر الجاري لرد هيئة الدفاع عن وعد على مذكرة وزارة العدل، أصدرت جمعية التجمع القومي وجمعية المنبر التقدمي بيان مشترك جاء فيه:
تؤكد جمعيتا التجمع القومي والمنبر التقدمي مجددا وقوفهما التام والراسخ إلى جانب جمعية وعد في مطالبها العادلة بقيام محكمة الاستئناف الإدارية العليا في جلستها المزمع عقدها يوم 22 أكتوبر الجاري بإلغاء قرار المحكمة الكبرى الإدارية الأولى الصادر بتاريخ 31 مايو 2017 والقاضي بحل الجمعية وتصفية أموالها، وذلك بالنظر لعدم سلامة وصحة التهم الموجهة للجمعية، وخاصة فيما يخص بنضالها السلمي الديمقراطي ومواقفها الثابتة في رفض كافة أشكال العنف والإرهاب.
تفاصيل


بيان : قوى التيار الديمقراطي تجدد تمسكها بالسلمية واللاعنف نهجا لتحقيق المطالب المشروعة

في اليوم العالمي للاعنف
  قوى التيار الديمقراطي تجدد تمسكها بالسلمية واللاعنف نهجا لتحقيق المطالب المشروعة
 
تحتفل البشرية في الثاني من أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للاعنف، لتعيد من خلاله التأكيد على ثقافة السلام والتسامح والتفاهم التي اتسمت بها حركة زعيم حركة استقلال الهند ورائد فلسفة وإستراتيجية اللاعنف المهاتما غاندي الذي قررت الامم المتحدة في يونيو عام 2007 يوم ميلاده ليكون يوما عالميا للاعنف، حيث نص القرار على اعتبار هذا اليوم مناسبة لنشر رسالة اللاعنف، عبر وسائل عددية ومنها التعليم وتوعية الجمهور وإشاعة روح التسامح والإخاء بين البشر. لقد جسد المهاتما غاندي من خلال فلسفة "قوة الحق" درجات عالية من التسامح ضد خصومه بما فيهم الاستعمار البريطاني الذي احتل الهند عقودا طويلة، فسجل مواقف مفصلية في هذه الفلسفة ومنها "أن اللاعنف هو أقوى قوة في متناول البشرية. فهو أعتى من أعتى سلاح من أسلحة الدمار تم التوصل إليه من خلال إبداع الإنسان".
تفاصيل


بيان جمعيات التيار الديمقراطي بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية

يُحيي العالم في الخامس عشر من سبتمبر من كل عام اليوم العالمي للديمقراطية، بقرار من الأمم المتحدة، هدفه التأكيد على ضرورة  الديمقراطية، وانجاز مهام بناءها في البلدان التي لا تتوفر فيها، من أجل أن تكون حقاً متاحاً لكافة شعوب الأرض، كما يوفر هذا اليوم فرصة لاستعراض حالة الديمقراطية في العالم، ومتابعة ما تقوم به الحكومات والمجتمعات من تدابير من أجل تحقيقها وصونها. 
وحسب المعايير الدولية فإن القيم المتعلقة بالحرية واحترام حقوق الإنسان ومبدأ تنظيم انتخابات دورية نزيهة بالاقتراع العام هي عناصر ضرورية للديمقراطية، وهي قيم ينص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لضمان توزيع الثروة على نحو عادل وتوخي المساواة والإنصاف. 
وقد اختارت الأمم المتحدة أن يكون موضوع عام 2017 هو الديمقراطية ومنع الصراعات، انطلاقاً من  الحاجة الماسة لتعزيز المؤسسات الديمقراطية،
تفاصيل


جمعيات التيار الوطني الديمقراطي تحيي ذكرى الاستقلال

تمر في الرابع عشر من أغسطس الذكرى السنوية لاستقلال البحرين عن الحماية الإستعمارية البريطانية، وإعلان قيام  دولة البحرين المستقلة، وعلى الرغم من أن إعلان هذا الاستقلال كان في أحد وجوهه نتيجة إعلان حزب العمال الحاكم في بريطانيا يومها عن سحب الوجود العسكري البريطاني من شرق السويس، أمام تصاعد مطالبة شعوب هذه المنطقة بالاستقلال والحر ية، وما تكبدته قوات الاحتلال البريطاني من خسائر في اليمن الجنوبية على أيدي حركة التحرر الوطني هناك، إلا أن هذا الإستقلال جاء أيضاً هزيمة للمطالبات الإيرانية بضم البحرين إلى إيران، وتأكيداً على تمسك شعب البحرين عن بكرة أبيه باستقلال بلاده وبعروبتها.
تفاصيل


بيان : قوى التيار الوطني الديمقراطي غلق المسجد الأقصى خطوة صهيونية تصعيدية لتهويد القدس

قالت قوى التيار الوطني الديمقراطي إن قيام السلطات الصهيونية بإغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه يوم الجمعة الماضية، متذرعة بالاشتباك المسلح الذي وقع في الحرم القدسي صباح نفس اليوم، ما هو إلا خطوة مدروسة تندرج ضمن سياسة التهويد وإفراغ القدس من سكانها، وتحدياً لمشاعر ملايين العرب والمسلمين في كل مكان.
ورغم إعلان سلطات الاحتلال في وقت لاحق عن تراجعها عن ذلك القرار بعد تفتيش مكاتب الأوقاف والعبث في سجلاتها، إلا أنها نصبت أجهزة كشف معادن، وهو خطوة رفضتها الأوقاف الإسلامية الفلسطينية واعتبرتها عقابا جماعيا للمصلين الذين قاموا بأداء الصلاة خارج المسجد. فيما سمحت سلطات الاحتلال للمستوطنين باقتحام باحات المسجد الأقصى، حيث شرعوا باقتحامات استفزازية للمسجد من جهة باب المغاربة، وتنفيذ جولات بحرية كاملة فيه.
تفاصيل


التجمع القومي الديمقراطي ينعي الرفيق الدكتور عبد المجيد الرافعي نائب الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي

  
التجمع القومي الديمقراطي ينعي الرفيق المناضل والقائد الكبير الدكتور عبد المجيد الرافعي
نائب الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي ورئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي.
 
 
بِسْم الله الرحمن الرحيم

(( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا))
صدق الله العظيم 
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ينعى التجمع القومي الديمقراطي الرفيق المناضل والقائد الكبير الدكتور عبد المجيد الرافعي نائب الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي ورئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي.

فقد تلقينا نبأ وفاة رفيقنا العزيز ببالغ الحزن والأسى، ملبيا نداء الخالق عز وجل بعد صراع طويل ومرير مع المرض الذي الم به. وبرحيل هذا القائد الحكيم والفارس الشهم تكون امتنا العربية قد خسرت احد قادتها الكبار ومناضليها الأفذاذ الأوفياء الذين نذرو أنفسهم لخدمة أهداف الأمة العربية على المستوين النضالي والفكري، فقد كانت حياته رحمه الله 
تفاصيل


الرفيق د. خضير المرشدي عضو القيادة القومية للحزب تعزية ومواساة بوفاة الرفيق المناضل الدكتور عبد المجيد الرافعي

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تعزية ومواساة بوفاة الرفيق المناضل الدكتور عبد المجيد الرافعي
 نائب الامين العام لحزب البعث
 
الرفيق القائد المجاهد العزيز عزة إبراهيم أمين عام الحزب المحترم
بمزيد من الاسى والحزن أبعث لجنابكم العزيز بخالص التعازي وعميق المواساة بوفاة الرفيق المناضل الدكتور عبد المجيد الرافعي نائب الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، ورئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، والذي برحيله فإن البعث قد فقد رجلاً من رجاله الشجعان... وإن عنواناً من عناوينه قد أفِلْ، وفارساً من فرسانه قد ترجّلْ... كان الرفيق الحكيم رحمة الله عليه مناضلاً عالي الجناب، قلّ نظيره في الوفاء والصدق والثبات على مبادئ البعث وقيمه، وكانت تلك الصفات مقترنة بخصال فريدة من التسامح والمحبة وحسن التعامل ورهافة الحس والشعور الانساني الرفيع... 
 
تفاصيل


نائب امين عام حزب البعث العربي الاشتراكي رئيس حزب طليعة لبنان الدكتور عبد المجيد الرافعي في ذمة الله

نائب امين عام حزب البعث العربي الاشتراكي رئيس حزب طليعة لبنان الدكتور عبد المجيد الرافعي في ذمة الله
 
 
12-07-2017
في تمام الساعه السابعه والنصف من صبيحة هذا اليوم الثاني عشر من شهر تموز نفس مطمئنه انتقلت الى با رئها
ننعي اليكم والى حزبنا
العظيم والامه العربيه
وفاة القائد المجاهد
الرفيق المناضل الدكتور
عبد المجيد الطيب الرافعي نائب الامين العام للحزب رئيس
حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي
 
انالله وانا اليه راجعون 
تفاصيل


بيان قوى التيار الوطني الديمقراطي : وقف المزايا التقاعدية للمسحوبة جنسيتهم مخالف للدستور والمواثيق الدولية

قالت قوى التيار الوطني الديمقراطي أن قرار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى يوم الاربعاء 28 يونيو 2017 بوقف المزايا التقاعدية للمسحوبة جنسياتهم يعتبر مخالف لجميع الانظمة والقوانين والدستور البحريني، فضلا عن كونه قرار يتعارض تماما مع المواثيق الدولية ذات الصلة وأهمها الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي يحرم نزع الجنسية عن اي انسان وإبقاءه بلا جنسية، كما يرفض مصادرة حقوق العمالة بأثر رجعي يسبق الجريمة ان وقعت.
تفاصيل


بيان قوى التيار الوطني الديمقراطي تبدي قلقها من أوضاع المالية العامة وتدعو لحلول عاجلة لتصحيحها

أبدت قوى التيار الوطني الديمقراطي قلقها البالغ من الحالة المتردية التي آلت إليها المالية العامة للدولة والتي باتت تنعكس وبشكل متزايد سلبا على الحياة المعيشية للمواطنين، وطالت الإجراءات المتخذة لمواجهة هذه الحالة الحقوق ألأساسية والمكتسبة لهم في ظل مؤشرات واضحة على استمرار التراجع في الأوضاع المالية والاقتصادية لسنوات قادمة وذلك بضوء البيانات والمؤشرات التي حملتها الميزانية المعتمدة للعامين 2017 و2018 التي أعلن عنها بصورة متأخرة جدا لما يقارب على ثمانية شهور، وهو التأخير الذي يعكس بدوره ضيق الخيارات المتوفرة لتعديل أوضاعها:
1. فعلى صعيد الإيرادات والتي بلغت 2.2 مليار دولار في ميزانية 2017، وبالرغم من تدشين حملة الإصلاحات المالية والاقتصادية منذ العام 2014 لا تزال الإيرادات النفطية تمثل 80% من إجمالي الإيرادات بالمقارنة 
تفاصيل


التجمع القومي والمنبر التقدمي تعبران عن أسفهما لوقف صحيفة الوسط وتطالبان باحترام حرية الصحافة والتعبير

أكدتا جمعيتي التجمع القومي والمنبر التقدمي عن بالغ أسفهما لقرار السلطات في البحرين وقف اصدار وتداول صحيفة الوسط حتى اشعار اخر”، كما اعلنت عنه وزارة الإعلام في بيان لها امس الاول وبحسب ما أوردته وكالة انباء البحرين الرسمية.

وقد عبرت الجمعيتان عن مخاوفها من تراجع مستوى الحريات بشكل عام في البلاد، وفي المقدمة منها حرية الصحافة واستمرار التضييق على الصحفيين وخنق حرية الرأي والتعبير، والتي انحدرت كثيرا خلال الفترة القليلة الماضية بحسب المؤشرات الدولية، كأحد تجليات الاصرار الرسمي على استمرار نهج التعامل الأمني، والذي بات يصادر بشكل واضح الحد الأدنى من حرية الممارسة الصحفية في البلاد، ويصادر أبسط مقومات حرية الرأي والتعبير،التي كفلها دستور البلاد واكدها ميثاق العمل الوطني وصادقت عليها حكومة البحرين ضمن التزاماتها وتعهداتها الدولية.
تفاصيل


بيان لجمعيتي المنبر التقدمي والتجمع القومي نتطلع لعودة " وعد" لممارسة دورها الهام في رفد العمل السياسي وتعزيز اللحمة الوطنية

اكدت جمعيتا المنبر التقدمي والتجمع القومي عن بالغ اسفهما لقرار المحكمة الكبرى الادارية  الأولى اليوم الأربعاء 31 مايو/ آيار 2017 والقاضي  بحل جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" وتصفية اموالها،  والذي جاء بناء على دعوى تقدم بها وزير العدل.  آملين ان يتم نقض ذلك القرار والتراجع عنه سريعا، بما يخدم مسيرة الاصلاح السياسي ومصلحة البلاد، حيث تمثل جمعية "وعد" ركنا اساسيا مهما، باعتبارها امتداد لتيار سياسي مهم ضمن سيرورة العمل السياسي في البحرين، والتي جاء تأسيسها كنتيجة منطقية ومباشرة لما اضفاه حينها مشروع ميثاق العمل الوطني من زخم وحيوية لمسيرة الاصلاح السياسي التي كانت املا في وجدان كل ابناء البحرين.
تفاصيل


قوى التيار الوطني الديمقراطي تطالب بالإفراج عن معتقلي مداهمات الدراز وتدعوا لحوار سياسي شامل

تابعت قوى التيار الوطني الديمقراطي التطورات المؤسفة والمقلقة التي بدأت منذ صباح اليوم الثلاثاء بإعلان وزارة الداخلية عن دخول قواتها قرية الدراز، وإقدامها على فض الاعتصام السلمي الذي استمر هناك لأشهر طويلة،ومداهمة المنازل الواقعة في محيط ساحة الاعتصام، مما ادى الى مقتل خمسة مواطنين واعتقال العشرات من الاهالي بلغ عددهم المئات حتى الآن، بحسب ما تم الإعلان عنه، اغلبهم من الشباب والأطفال، كما تعرض العشرات لإصابات متفرقة برصاص الشوزن المحرم دوليا والكثير من الاختناقات بسبب الغازات المسيلة للدموع التي اطلقت على عدة مناطق من القرية، في الوقت الذي لاتزال الحواجز الأمنية تتحكم في حركة الدخول والخروج من قرية الدراز.
تفاصيل


بيان صادر عن قوى التيار الوطني الديمقراطي في الذكرى التاسعة والستين لنكبة فلسطين

في مثل هذه الأيام قبل تسعة وستين عاماً عاش الشعب الفلسطيني أوضاعاً مأساوية شكلت بداية لضياع فلسطين العربية، عندما شرعت القوى الاستعمارية في تنفيذ مشروعها الاجرامي على أرض فلسطين، وأعطت الضوء الأخضر للعصابات الصهيونية للمضي في المجزرة التي لم يعرف التاريخ الإنساني لها مثيلاً في العصر الحديث، حيث جرى اطلاق يد هذه العصابات للإمعان في سفك الدم الفلسطيني واحتلال الأراضي الفلسطينية وتشريد شعبها في بقاع الدنيا وإحلال المهاجرين الصهاينة مكانه في المدن والقرى الفلسطينية.
وقعت هذه الجريمة وسط عجز وخذلان الأنظمة العربية وتواطؤ البعض الآخر منها، مما أدى إلى النكبة وما نجم عنها من تداعيات سلبية على القضية الوطنية للشعب الفلسطيني .
تحل علينا هذه الذكرى الأليمة، ومعركة الأمعاء الخاوية توشك أن تدخل شهرها الثاني، حيث باتت قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام داخل سجون الاحتلال الصهيوني تمثل عنواناً بارزاً في مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني. إن هذا الإضراب يأتي كتعبير عن حجم المعاناة والانتهاكات الحاطة بالكرامة الإنسانية التي يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال، وخذلان الأنظمة العربية والمجتمع الدولي،.
تفاصيل


كلمة التيار في الوقفة التضامنية مع الأسرى الفلسطيني

الأخوة قيادات واعضاء جمعيات التيار الوطني الديمقراطي 
الأخوات والأخوة الحضور 
اسعد الله صباحكم بكل خير 
بعد مرور سبعة وعشرين يوما على بداية إضراب الأسرى الفلسطينيين (إضراب الكرامة)، منذ 17 أبريل الماضي 2017، لوقف الانتهاكات وتعسف الاحتلال ضدهم، في صمودهم ونضالهم الشجاع يواصلون معركتهم البطولية بإضراب عن الطعام يشارك فيه لحد الآن ما يربو على الألف وسبعمائة أسير في اكثر من عشرة سجون.
ففي الوقت الذي يكاد أن يُفقد فيه الأمل وتنعدم الرؤية وتتكاثر مشاريع تصفية القضية الفلسطينة بتوظيف  ما تشهده المنطقة العربية من تمزق للكيانات الوطنية ومنتناحر مذهبي وطائفي لم تسلم منه أي من الدول العربية بدرجة أوبأخرى وما يحاك لهذه المنطقة من مخططات من اجل إضافة الى استنزاف خيرات شعوبها تصفية القضية الفلسطينة لصالح مشاريع الدولة الصهيونية والاحتكارات والدول الكبرى صاحبة المصلحة في إغراق بلداننا في الفوضى.
تفاصيل


مؤسسات المجتمع المدني البحرينية:نرفض ونستنكر السماح لوفد صهيوني بتدنيس أرض بلادنا ضمن وفود كونغرس الفيفا

مؤسسات المجتمع المدني البحرينية:
نقف قلباً وقالباً مع الأسرى المضربين عن الطعام.
 
و نرفض ونستنكر السماح لوفد صهيوني بتدنيس أرض بلادنا ضمن وفود كونغرس الفيفا
 
 يمر الصراع العربي الصهيوين اليوم بلحظة مفصلية من حيث تصاعد المحاولات لتصفية القضية المركزية للأمة العربية جمعاء، سواء عن طريق التطبيع المباشر أو الغير مباشر بين بعض الأنظمة العربية والكيان الغاصب والذي يتخذ أشكالاً متعددة، فتارة نرى وفود تجارية صهيونية تحمل جنسيات مزدوجة تندس أرض بلادنا بحجة التجارة، ناهيكم عن التطبيع بحجة المكانة الرياضية كقبول إستقبال كونغرس الفيفا المزمع عقده هذا الشهر على ارض بلادنا الحبيبة بحضور وفد من كيان العدو الصهيوني المجرم، وهو الأمر الذي عبر شعبنا وقواه الحية مراراً وتكراراً عن شجبه ورفضه وإستنكاره له وطالب حكومة البحرين بالعدول عنه وإتخاذ موقف واضحٍ وصريح يتفق مع الخط العام لشعب البحرين الرافض لاي علاقة تطبيبعية من الكيان الغاصب.
بالإضافة إلى ما تقدم تأتي الدعوات والزيارات التطبيعية المشبوهة والمرفوضة التي تروج لها جهات رسمية وشبه رسمية داخل بلداننا وعلى مرأى ومسمع الدولة 
تفاصيل


قوى التيار الديمقراطي في البحرين تطالب المجتمع الدولي بضرورة الوقوف بمسؤلية الى جانب الحق الفلسطيني

قوى التيار الديمقراطي في البحرين تطالب المجتمع الدولي بضرورة الوقوف بمسؤلية الى جانب الحق الفلسطيني في الكرامة والحرية والاستقلال الوطني
 
 في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من شهر ابريل/ نيسان الجاري، يخوض آلاف الأسرى من ابناء شعبنا الفلسطيني في سجون الاحتلال الصهيوني اضرابا مفتوحا عن الطعام، سبقه بيوم واحد تقديم عريضة بمطالب الأسرى في السجون (الأسرائيلية) . تأتي هذه الخطوة تعبيرا عن حجم المعاناة والانتهاكات الحاطة بالكرامة والمعاملة غير الانسانية التي يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال وخذلان المجتمع الدولي، وهي دعوة تتطلب بدورها وحدة الأسرى من مختلف الفصائل، كما تتطلب ظروف ومتطلبات هذه المعركة الانسانية ضرورة وحدة وتلاحم كافة الفصائل الفلسطينية في اسناد وانجاح الاضراب، لتحقيق اهدافه المشروعة، وبما يحفظ حقوق وكرامة الأسرى المشروعة التي كفلها القانون الدولي لحقوق الانسان، ويفضح تجاوزات وممارسات سلطات الاحتلال تجاه الحق الفلسطيني المغتصب.
تفاصيل


قوى التيار الوطني الديمقراطي تستنكر وتدين التفجيرات الإرهابية في جمهورية مصر

تدين قوى التيار الوطني الديمقراطي في البحرين وبأقسى عبارات الإدانة، التفجيرات الإرهابية الأخيرة بجمهورية مصر التي استهدفت كنيستي مارجرجس بطنطا ومحيط الكنيسة المرقصية بالإسكندرية، والتي أدت إلى وقوع العديد من القتلى والجرحى وسط الأخوة الأقباط، وتأتي هذه التفجيرات مواصلة لتفجيرات الكاتدرائية المرقصية في العباسية وسط القاهرة نهاية العام الماضي، 
تفاصيل

الانتقال للديمقراطية في دول مجلس التعاون: تحديات جسام وفرص محدودة*
admin - 10 يونيو, 2013

د. علي خليفة الكواري

مفهوم الانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي

الانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي يتحقق عندما تنتهي سيادة فرد او قلة على شعب ويسود مبدأ المواطنة الكاملة المتساوية ويصبح الشعب مصدر السلطات نصاً وروحاً وفق شرعية دستور ديمقراطي.
والدستور الديمقراطي يجب أن يرتكز على مبدأ الشعب مصدر السلطات ومبدأ المواطنة الكاملة المتساوية كما سبقت الإشارة، كما يجب أن تتضمن مبادئه ومؤسساته وآلياته وضوابطه وضماناته المقومات التالية: حكم القانون، الفصل بين السلطات، وضمان الحريات العامة ومركزها حرية التعبير والتنظيم بما في ذلك تكوين الاحزاب الديمقراطية. و يجب أيضا أن يضمن الدستور الديمقراطي تداول السلطة ويتم تداولها فعلا وفق نظام وقانون انتخابات ديمقراطية دورية حرة ونزيهة وفعالة.(1)
وجدير بالتأكيد أن الانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي هو الخطوة العملية الاولى على طريق الديمقراطية وسنة أولى في مجال ممارستها و نمو ثقافتها في المجتمع والسلطة.

يتم بموجب الانتقال للديمقراطية، العبور من فسطاط حكم الغلبة الذي يسود فيه خيار وقرار الفرد أو القلة باعتباره مصدر الشرعية، إلى حكم عصري حديث، حيث يكون الحكم للكثرة من الشعب وليس لفرد أو قلة منه. وذلك عندما يتم الاعتراف بحق الشعب نصا وروحا بأن يكون هو مصدر السلطات، تتوافق كثرته على وضع الدستور وتشرع أغلبيته القوانين وتفوض السلطات دورياً وتحاسب من يتولاها دون هدر لحقوق الاقليات.

ولذلك فإن الانتقال للديمقراطية Transition to Democracy يسبق بالضرورة عملية التحول الديمقراطي Democratic Transformation، وهي العملية أو الصيرورة التي تلي حالة الانتقال من نظام الوصاية إلى ترسيخ نظام الحكم الديمقراطي واستقراره، حيث يتم بموجب التحول الديمقراطي نمو و ارتقاء الممارسة الديمقراطية من حالتها الاجرائية وحدها الأدنى عند لحظة الانتقال، الى تكريسها كقيمة وثقافة وممارسة عامة ترسخ نظام الحكم الديمقراطي وتطور أداءه نوعيا عبر الزمن.(2)

هذا بالطبع إذا قدر لنظام الحكم الديمقراطي ان يستقر ويستمر وأن يتطور من خلال نمو ثقافة ديمقراطية، لا توجد عندنا الآن ولم تكن موجودة في الماضي في أي بلد قبل أن ينتقل للديمقراطية، بل تكتسب الثقافة الديمقراطية وتنمو بشكل رئيسي بعد الانتقال للديمقراطية وعبر مسار التحول الديمقراطي.

ومن هنا نجد أن التمايز النوعي بين نظم الحكم الديمقراطية من دولة لأخرى، هو تعبيرٌ عن إنجازات عملية التحول الديمقراطي واستقرار الثقافة الديمقراطية وتطور الممارسة. ويعتبر الدارسين للديمقراطية أن المرحلة الراهنة منها ما زالت بعيدة عن الديمقراطية المثالية التي يسعى الديمقراطيون للاقتراب منها عبر عملية التحول الديمقراطي المستمرة والممتدة عبر التحول، حيث تُصلح الديمقراطية مسارها من خلال آلياتها طالما استمر الشعب قولاً وفعلاً هو مصدر السلطات ولا سيادة عليه لفرد او قلة واستمر مبدأ المواطنة فيه يطبق بشكل كامل ومتساوٍ لكافة المواطنين دون تمييز.

هذا التمييز الحاد بين حالة الانتقال للديمقراطية وعملية التحول الديمقراطي، أصبح اليوم واجب لما تشهده الديمقراطية من سوء استخدامها كشعار أجوف تطلقه النظم والجماعات على نظم حكمها ومشروعها السياسي، بمجرد أخذها أو قبولها ببعض آليات الديمقراطية أو الأخذ ببعض مظاهرها الجزئية، بينما النظام أو المشروع في حقيقته مازال نظام حكم فرد او قلة تمارس وصايتها على الشعب وتتصرف بموجب " شرعية " تلك السيادة التي تتناقض مع جوهر نظام الحكم الديمقراطي المتمثل في مبدأ "لا سيادة لفرد او قلة على الشعب"، و تخل بمبدأ المواطنة الكاملة المتساوية. وذلك بوضع بعض المواطنين في درجة أعلى من بقية المواطنين على طريقة مسرحية مزرعة الحيوان Animal Farm لجورج اوريل. كما تتجاهل ضرورة التعاقد المجتمعي المتجدد المتمثل في الاحتكام لشرعية دستور ديمقراطي كما سبقت الاشارة.

هذا ما سبق وان طرحته في لقاء نادي العروبة عام 2007(3) عندما تحدثت عن مفهوم الديمقراطية المعاصرة، ولا حاجة لي مرة اخرى ان أعيد تفصيل مفهوم ومقومات نظام الحكم الديمقراطي الذي نطمح في الانتقال إليه في المنطقة، أسوة ببقية دول العالم الحديثة التي انتقلت إلى الديمقراطية في موجات متتالية لم يصلنا مدها بعد.

ولست أيضا بحاجة لأن أقدم قراءة جديدة مفصلة لحالة الديمقراطية في دول المنطقة، فقد قدمت قراءة لحالة الديمقراطية في قطر عام 2010(4) وقدم زملائي عام 2012 في كتاب "الحاجة للإصلاح في دول مجلس التعاون" المتضمن أوراق ومناقشات اللقاء السنوي الثالث والثلاثين لمنتدى التنمية،(5) قراءات عن حالة الديمقراطية في كل بلد عضو في مجلس التعاون. وقد برهنت تلك البحوث على غياب الممارسة الديمقراطية في دول المنطقة، كما أكدت على الحاجة للإصلاح الجذري من أجل الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية فيها.

هل آفاق الانتقال رحبة؟

آفاق الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية في دول مجلس التعاون - مع الاسف- آفاقا ليست رحبة في الوقت الحاضر، يتوفر لها اليوم القليل من الفرص وتواجهها تحديات جسام.

فدول المنطقة في ضوء مفهوم نظام الحكم الديمقراطي الموضح أعلاهن لم تنتقل بعد إلى نظم حكم ديمقراطية. ومبدأ المواطنة الكاملة المتساوية لم يتحقق فيها ولم يصبح الشعب مصدر السلطات، وإنما الحاكم الفرد أو القلة الحاكمة هي مصدر السلطات. وذلك بحكم غلبة السلطة المطلقة على الشعب بالقوة، ونتيجة حجب فرص المشاركة السياسية الفعالة بكافة الوسائل، من خلال إصرار نظم الحكم على إساءة تفسير المواد المتعارضة في الدساتير، في ظل ضعف القضاء الدستوري أو غيابه. وكذلك كثرة الاحالة على القوانين التي احتكرت بموجبها السلطات الحاكمة، دون أي مشاركة سياسية فعالة، حق تحديد الخيار واتخاذ القرار العام من دون الشعب.

وقد أصبح نتيجة ذلك الاحتكار للسلطة وما يصاحبه من استئثار بالثروة، كل من يطالب بمشاركة سياسية فعالة في دول المنطقة خارج على القانون يعمل على قلب نظام الحكم ويمس الذات الحاكمة، تلاحقه العقوبات الناعمة في أغلب الاحيان ومكانه السجن والتشريد في بعض الحالات والتي تزايدت في ظل التحركات الراهنة من أجل الديمقراطية في الدول العربية. وذلك من أجل صد موجات التغيير المستحقة في دول المنطقة ووأد مطالبات الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية تم التبشير بها منذ حوالي نصف قرن، عندما صدر دستور الكويت لعام 1962 ودستور البحرين لعام 1973.

وبذلك الاستعصاء على الانتقال لنظم حكم ديمقراطية، أصبحت الدول الملكية الست الاعضاء في مجلس التعاون المستثناة من ضرورة الانتقال للديمقراطية من قبل حكامها والدول الحامية لها تشكل حوالي نصف الدول الملكية في العالم التي لم تنتقل بعد إلى نظم حكم ديمقراطية. فقد انتقلت اغلب الدول الملكية في العالم للديمقراطية لأن أغلب النظم الملكية ادركت أنه لا يمكن واقعيا ولا منطقيا ان تقدم سلالة وراثية النخب الحاكمة إلى يوم الدين، وإلا بادت لأنها لم تستجب لحق الشعوب في المشاركة السياسية الفعالة بتداول السلطة في ظل ملكية وراثية دستورية ديمقراطية لا تمارس الحكم وإنما تؤدي دورا وطنيا يحقق الاستقرار والاستمرار، يرغب الشعب في استمرارها أدائه... هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى، لا يجد الدارس لآفاق الانتقال للديمقراطية في المنطقة سوى التشاؤم في المدى المنظور بسبب الواقع الراهن في دول المنطقة. وإذا كان هناك قدر من التفاؤل فهو اليوم نتيجة ما يلاحظ عربيا من تزايد الوعي الشعبي وخاصة لدى الشباب بالحقوق والكرامة، و انكسار حاجز الخوف لدى افراد وجماعات الشعوب العربية في سعيهم للتخلص من الاستبداد وصنوه الفساد. كما أن المسار التاريخي في العالم المعاصر هو باتجاه الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية، فذلك هو المسار الذي انضمت إليه جميع الشعوب التي خلصت مجتمعاتها في مختلف القارات وعبر كافة الحضارات، من قابلية الخضوع للاستبداد في المجتمع ووضعت حدا للاستبداد وتفشي الفساد في السلطة والمجتمع. و في يقيني أن هذا المسار لا بد أن يكتسح نظم الحكم التي ترفض الانتقال للديمقراطية طال الزمن أو قصر، ودول المنطقة ليست استثناء.

لماذا التشاؤم في المدى المنظور؟

يعود التشاؤم حيال فرص الانتقال لنظم حكم ديمقراطية في المنطقة في المدى المنظور إلى ثلاث عقبات تتمثل في ما يلي: الضعف والفرقة في المجتمع، الرعاية ألأجنبية لنظم الحكم، رفض الاسر الحاكمة تغيير الوضع الراهن.

أولا: الضعف والفرقة في المجتمع ويعود بدوره إلى ثلاثة عوامل موضوعية:

أولها: الخلل السكاني المزمن والمتفاقم حيث تدنت نسبة المواطنين في السكان في الإمارات وقطر إلى حوالي 10% وفي الكويت والبحرين إلى حوالي الثلث. كما تناقصت نسبة مساهمة المواطنين في قوة العمل إلى حوالي 6% في قطر والإمارات، وبين 15- 35% في بقية دول المنطقة.
وأضيف إلى هذا الخلل السكاني المزمن بعدٌ خطيرٌ عندما شرّعت اربع من دول المنطقة هي عمان والإمارات وقطر والبحرين منذ عام 2004، قوانين تمنح إقامات دائمة لكل فرد وأسرته في حالة شراءه عقاراً سكنيا في الدولة. وبذلك لم يعد النظر لتراجع دور المواطنين ونسبتهم في السكان وقوة العمل كخلل سكاني مؤقت يجب معالجته، وإنما أصبح تعبيرا عن توجهات وسياسات وتشريعات تهدف الى زيادة الطلب الاقتصادي عامة والطلب على العقارات خاصة بزيادة حجم السكان على حساب وجود مجتمعات المنطقة.(6)
من هنا فقد المواطنون أغلبيتهم و فقدوا دورهم الانتاجي ودورهم الثقافي ومكانتهم باعتبارهم التيار الرئيسي في السكان بعد أن أصبحوا في الدول الصغيرة الأربع، أقلية من ضمن الاقليات الموجودة في البلد وليس أكبرها في بعض الاحيان. وذلك بسبب إقصاء لغتهم وأضعاف هويتهم واعتماد القيادات الادارية والكوادر في القطاع العام والخاص على الوافدين.

ثانيها: الطبيعة الريعية للدخول والثروات، حيث اعتمدت الدخول والثروات للأفراد والنشاطات على ريع النفط وليس على الإنتاجية الحقيقة للأفراد والنشاطات.
وبذلك أصبح حجم الدخول ومستويات المعيشة تعتمد على من بيده قرار إعادة توزيع الريع النفطي المتمثل في عائدات تصدير النفط الخام، يعطي من يواليه ويحرم من تشتم المعارضة في عمله أو فكره أو قوله. وبذلك تراجعت إرادة التغير عند المواطنين بشكل عام و أصبح النأي بالنفس عن المعارضة بل الاقتراب من منطق السلطة و رموزها، هو القرار الصائب لأغلب أفراد المجتمع وجماعاته من المنظور الآني للمصلحة الشخصية.
ولعل نتيجة هذين السببين وما أديا إليه من ضعف المجتمع، إلى جانب الحماية الاجنبية لنظم الحكم في المنطقة والتي سوف نتناولها فيما بعد، هي الاسباب الرئيسية التي جعلت الزميل الدكتور محمد غباش في عام 2004، يتوصل، حين حلل أساب الخلل بين السلطة والمجتمع في المنطقة، إلى وضع عنوان "سلطة أكثر من مطلقة ومجتمع أقل من عاجز" لبحثه التحليلي القيم.(7)
من هنا فالخلل السكاني المزمن والمتفاقم واعتماد الدخول ومستويات المعيشة على ما يصيب الفرد من فتات ريع النفط الذي هو تحت سيطرة السلطة وأداة من أدوات الضبط السلطوي تجاه المجتمع، أثرا على حجم ونفوذ الساعين للتغير في المنطقة لاسيما منذ أن بدأ تأثير ارتفاع أسعار النفط في عام 1975، الفترة التي توسع فيها الاستهلاك العام والخاص و تراجعت فيها بشائر الديمقراطية بتعطيل دستور 1973 في البحرين وحل مجلس الامة بشكل غير دستوري في الكويت أكثر من مرة قبل عام 1990. وبذلك أكتمل عقد الحكم الفردي المطلق الممول بعائدات النفط والمعتمد على العمالة الوافدة مسلوبة الحقوق.

ثالثها: الفرقة والانقسام في ألمجتمع: و بالإضافة لعوامل الضعف المزمنة في مجتمعات المنطقة، جاء تزايد عامل الفرقة والانقسام في العقود الاخيرة، بين أفراد المجتمع وجماعاته بشكل عام وبين أطراف القوى القليلة الضعيفة التي تنشد التغير على وجه الخصوص، ليضيف عاملا حاسما في ضعف المجتمع نتيجة غياب الوفاق الوطني والاتفاق على الحد الادنى من المطالبة الوطنية الفعالة من أجل الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية.
فالفرقة بين القوى التى تنشد التغيير والشقاق بين أطرافها وفقدان الشعور بالهوية الجامعة، قضي على البقية الباقية من أمل التوافق على نظام حكم ديمقراطي والعمل المشترك من أجل تحقيقه. الأمر الذي يدعونا للتشاؤم في المدى المنظور، حتى تتوافق تلك القوى على كلمة سواء وقواسم وطنية مشتركة في إطار الهوية العربية الاسلامية الجامعة بينها وعلى قاعدة الديمقراطية والعمل المشترك من أجل الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية في كل دولة من دول المنطقة.

ولعل نظرة سريعة على مشهد الفرقة في مجتمعات المنطقة خاصة والمجتمعات العربية الاخرى عامة، تبين لنا عقبات الانتقال للديمقراطية.
فهناك انقسام في المجتمع بين التيار الديني والتيار المدني أو القوى الوطنية والقوى الإسلامية أن صحت التسميات، حول شكل ومضمون التغير المنشود من قبل كل منهما. وهناك اختلاف على مكانة الديمقراطية في التغيير الذي ينشده كل منهما.

فعلى جانب التيار الديني وهو الأكثر تنظيماً و تأثيراً اليوم، هناك من ينكر الديمقراطية ويرفض نظام الحكم الديمقراطي ويدعو لحكومة محافظة يكون لعلماء الدين والفكر الديني ورجال الفقه في التاريخ الإسلامي والمؤسسات الدينية، سلطة فيها توازي أو تفوق سلطة الشعب. وهناك من الإسلاميين من يقبل الديمقراطية كآلية ويرفضها كنظام حكم ويدعوا لأسلوب حكومات اسلامية حكمت في الماضي تحت مسمى الخلافة وآخرها الخلافة العثمانية، مع تطبيق بعض آليات الديمقراطية مثل الانتخابات. كما أن هناك من يدعو سلميا لنظام حكم ديني إسلامي سني أو شيعي أو غيره، كما أن هناك من يصاحب العنف اللفظي والمادي دعوته.

وعلى جانب التيار المدني، نجد بشكل عام توجهاً حداثياً غربياً في نمط الحياة وتطلعاتها، ونلمس تخوفاً لدى القوى الوطنية من قيام نظام حكم ديني يقضي على مفهوم المواطنة ويقيد الحريات العامة ويقيم حكم شمولي عانت منه القوى الوطنية عندما تم باسمها بعد الانقلابات والثورات. كما نجد من يتخذ العقيدة العلمانية والعقيدة الليبرالية مرجعاً ويرفض أن تكون مبادئ الشريعة الاسلامية قيداً دستورياً على المشرع. بل نجد نوعاً من افكار الاستبداد الحداثي الذي يرفض الديمقراطية ويدعو لقيام الدولة العلمانية على طريقة أتاتورك باعتبار ان المجتمعات العربية لم تصل إلى مرحلة النضج الديمقراطي الذي يجعلها تعي خطورة الدعوات الدينية والشعبوية التي تضر بالنسيج الوطني وتُأخر عملية الاندماج في إطار الدولة الحديثه. وتجد بعض أطياف التيار المدني أولوية لمرجعية شرعة حقوق الانسان دون تحفظ، على مرجعية مبادئ الشريعة الإسلامية واعتبارها قيداً دستورياً على المشرع. وهناك أطياف في التيار المدني لا تتردد في الاستعانة، بل التحالف مع القوى العالمية الساعية لتفكيك المجتمعات بحجة الدفاع عن حقوق الانسان التي تكون شعاراتها في بعض الاحيان حقاً يراد به باطل.

وجدير بالتأكيد أن كل من التيار المدني والتيار الديني هما متقاربان أكثر ضد التيار الاخر، أما مسألة الوفاق بين أطياف كل منهما على مشروع محدد المعالم للحكم فليست محل وفاق وليس هناك اتفاق على نظام الحكم الذي ينشده كل من القوى الوطنية أو القوى الاسلامية.

الانقسام الطائفي يلي الانقسام الديني المدني ويولد من رحمه وربما يكون أكثر خطورة منه، حيث يقسم التيار المدني والتيار الديني على السواء على أسس طائفية تمزق النسيج الوطني وتضع المذاهب في مواجهة بعضها. بل ان الطوائف التى تنتمي إلى مذهب السلطة الحاكمة تجد أن تحالفها مع السلطة الحاكمة المستبدة في بلدها وخارجها، ضرورة لمواجهة الطائفة الاخرى والحفاظ على هويتها الفرعية على حساب الهوية الجامعة للمجتمع. إن تحول التنوع المذهبي إلى انقسام طائفي عندما يكون له بعدٌ سياسي ومرتبط بمشروع حكم، يكون وصفة جاهزة للحرب الاهلية وتمزق الاوطان. وقد لاحظ المكتوين بالانقسام الطائفي أن الجماعة الطائفية عندما يكون لها مشروع حكم تصبح طائفة جديدة داخل طائفتها تتناحر مع باقي طوائف المذهب نفسه(8)

والتيار المدني بدوره تسوده أسباب الانقسام بسبب تعصب عقائد كل فصيل منه وعدم قدرة الفصائل على العمل السياسي الديمقراطي المشترك. فالقوى القومية ما زالت تحت السطح منقسمة إلى ناصريين وبعثيين وقوميين عرب ولكل طيف من أطياف كل فصيل منها تنظيمه الذي يجتر عداوات تنافس الماضي. والقوى اليسارية لا تقل انقساماً واجتراراً لعداوات الماضي وكذلك القوى اللبرالية. ويتضح ذلك الانقسام عندما يصبح تشكيل الاحزاب شرعياً فتكون كل شلة حزباً لها يتنافس على الاسم وشرعية التمثيل مع حزب الشلة الشقيقة اللدودة الاخرى. أن مختلف فصائل القوى الوطنية كل منها قطب لا يلتقي مع غيره في نفس الدولة، وان كانوا متقاربين في موقفهم من التيار الديني فهم ليسوا متقاربين في مواقفهم من القوى الطائفية نتيجة الانتماء الطائفي لكل منهم وربما تجد حزبين يساريين أحدهما يتكون من السنة والآخر من الشيعة على سبيل المثال وكما هو الحال في كافة الاحزاب الاسلامية. ولعل نظرة إلى مسميات الاحزاب المدنية وكثرتها وقلة المنتسبين لها في التيار المدني تنبئ عن أزمة تعود لتاريخ العلاقات بين القوى الوطنية وفصائل كل منها.

وقوى التيار الديني أيضا السنية منها والشيعية ليست موحدة وتنظيماتها متنافرة ومتناحرة، وان بدت متفقة ضد التيار المدني. وكذلك تنظيماتها أكثر جماهيرية ونفاذاً في المجتمع بسبب مكانة المسجد ودور الزكاة والأخماس في التأثير على المجتمعات الاسلامية

ثانيا: الحماية والرعاية الاجنبية للوضع القائم

تمتعت أغلب نظم الحكم في المنطقة بحماية بريطانيا منذ أواخر القرن التاسع عشر و عبر القرن العشرين. ومع بداية اكتشاف النفط وبعد استقلال دول المنطقة خاصة، تزايدت الرعاية الامريكية لنظم الحكم كلها وفق معاهدات وعلاقات إستراتيجية خاصة.

ولذلك استمر حكم العائلات المالكة دون انقطاع حتى اليوم منذ وقعت بريطانيا اتفاقيات مع كل حاكم من حكام المنطقة. والحكام الذين تم تغييرهم من داخل الاسرة ظاهرياً، كان وفق ترتيب مع الدولة الحامية أو الدول الراعية. ومن هنا فإن نظم الحكم في المنطقة لم تخضع لضغوط شعوبها مهما اشتدت، أو أطماع جيرانها مهما تطاولوا عليها، فهي محمية وتحت المظلة الدبلوماسية والأمنية و الدفاعية للدول الحامية والراعية.

وبذلك بقيت نظم الحكم في المنطقة فردية مطلقة مع بعض تغيرات فرضتها ظروف التطور في المنطقة و لم تعارضها أو اقترحتها أو نصحت بها القوة الحامية او دفعت بها القوة الراعية بما لا يغير الطبيعة الفردية المطلقة لنظم الحكم ولا يمس علاقتها الاستراتيجية مع الدولة الحامية أو الدولة الراعية، التي ترى أن مصالحها تتحقق أكثر وأسرع مع وجود حاكم مطلق حليف مقارنة بنظام حكم ديمقراطي تناقش فيه السياسات بشفافية ويصعب فيه تمرير المصالح الاجنبية غير المشروعة.

وقد كانت بعض تلك التغييرات مدفوعة بضغط الرأي العام ومنظمات حقوق الانسان ومراكز الدراسات في الدول الحامية والراعية، أو هادفة لتحسين صورة نظم الحكم التي تحميها وترعاها دول عصرية ذات نظم حكم ديمقراطية لا تحرص ان تتمتع الدول التابعة لها بمزاياها. ولكنها لم تغير طبيعة نظم الحكم ولم تفتح آفاقاً للانتقال للديمقراطية. وحتى لما بدأت بشائر الديمقراطية في الكويت في دستور 1962 وفي دستور البحرين لعام 1973 لم تكن الدولة الراعية والدولة الحامية حريصة على الاخذ بيد نظم الحكم الصديقة لها بما يحقق استقرار التجربة ويسهل الانتقال للديمقراطية.

ومن هنا فإن الدول الغربية الراعية لنظم الحكم في المنطقة والمتحالفة إستراتيجياً معها في مواجهة المطالب الشعبية تكيل بمكيالين عندما يتعلق الامر بالدول الملكية العربية مقارنة بالدول الجمهورية التي حاولت يوما الفكاك من قبضتها.

وفي ضوء الماكينة الاعلامية الضخمة والإمكانيات الدبلوماسية والمظلة الامنية والعسكرية للدول الغربية الكبرى الحامية والراعية لنظم الحكم في المنطقة، فإن نظم الحكم في المنطقة تتصرف باعتبارها مستثناة من موجة الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية وأن الوضع الراهن لا يوجب عليها التغيير من طبيعة حكمها المطلق.

ثالثا: التفكير التقليدي للأسر الحاكمة

الأسر الحاكمة في المنطقة بوجه عام والحكام بوجه خاص يعتقدون بأنهم ورثوا البلاد التي يحكمونها. ويفرضون ذلك الاعتقاد بالسيف وبذهب النفط، معتمدين على علاقة الحماية والرعاية الاجنبية، ومستفيدين من ضعف المجتمع وانقسامه، و بالقابلية التقليدية عند بعض قطاعات المجتمع بقبول منطقهم والخضوع له.

فالشيوخ والأمراء مع اختلاف نسبي بين دول المنطقة، طائفة Caste من دون المواطنين لهم مرتبة يتوارثونها خاصة و أعلى، سياسية و اقتصادية واجتماعية. فمن حيث البرتوكول يأتي الشيوخ قبل الوزراء وبقية المواطنين، ويشكل الوزراء منهم ما يقارب نصف الوزارات ويختصون بالوزارات السيادية، ويستحقون رواتب من الميزانية العامة ومخصصات ناهزت نصف عائدات الدولة من صادرات النفط في بعض الدول في بعض الاحيان. كما يتمتعون بعطايا وهبات من المال العام والأراضي إضافة للمخصصات والعطايا والهبات من المال العام، جعلت من أفراد الاسر الحاكمة كبار المستثمرين والمهيمنين على مجالس إدارات الشركات العامة والقطاع الخاص. وبدون مبالغة ربما لو كانت هناك شفافية تجاه المال العام لوجدنا أفراد الاسر الحاكمة - مع وجود فروق نسبية- قد كونوا ثرواتهم من المال العام ومصادر النفوذ العام، وأصبحوا يمتلكون ما يناهز نصف الثروات ويسيطرون على أكثر من نصف مواقع اتخاذ القرار في كل بلد من بلاد المنطقة.

هذا إضافة إلى أن قوانين الجنسية في دول المنطقة التي يشكل المتجنسين ما يناهز نصف مواطنيها، تنص على حق الحكومات في سحب الجنسية وتعتبر سحب الجنسية قضية سيادية لا يجوز اللجوء فيها للقضاء. وبذلك يمكن سحب الجنسية ممن اكتسبها حتى بالسلالة وإنكارها عن من اكتسبها بالتجنيس. وبذلك أصبحت الجنسية بما تمثله من استقرار وأمن وكرامة للأفراد والعائلات، سيفاً مسلطاً على المواطنين وحقهم في المواطنة الكاملة المتساوية والمطالبة بالمشاركة السياسية الفعالة.

أن السلطة الحاكمة في دول المنطقة تنظر للمتواجدين على أرض الدولة من وافدين ومواطنين بأنهم مجرد سكان، تخص من يحمل تابعيتها بمكرمات إن سلم بالخضوع لمنطقها، دون أن تعترف للمواطنين بحقوق المواطنة أو حق المشاركة السياسية الفعالة. هذا مع الأسف اعتقاد لدى الاسر الحاكمة بشكل عام تحرص على تأكيده في كل بلد من بلدان المنطقة وتعمل على تأكيده وتطبيقه على أرض الواقع بصرف النظر عن الدساتير التي قد تمنحها السلطة أو اتفاقيات حقوق الانسان التي وقعت عليها الدول.

ومن الملاحظ أن هذه المعتقدات التي تعداها الزمن ولا تقرها شريعة ولا إنسانية، ليست مطروحة للنقاش بين الاسر الحاكمة وليس هناك من يجرؤ من أفراد الأسر الحاكمة أو حاشيتهم على تبصير الحكومات بخطأ منطقها، فالمسائل التي لا يرغب الحكام في مناقشتها هي بمثابة تابو محرم لا يجوز الاقتراب منه أو "بطاطا حارة"(9) على حد تعبير الاستاذ عبدالله بشاره، لا تطرح مباشرة على الحكام ولا يواجهون بها في العادة إلا إذا كان ذلك من قبل مسئولي الدول الحامية. وفي هذا الصدد يذكر أحد السفراء أن أصعب لحظة يواجهها متخذي القرار في المنطقة هي عندما يتقرر اجتماعهم بأقرانهم من الدول الراعية رأس برأس دون حضور مرافقين. عندها يعلمون أن هناك رسالة قاسية سوف توجه إليهم.

هذا المنطق لدى من يحكمون المنطقة وهذا الاعتقاد في الحق بالسلطة والثروة العامة دون مساءلة المواطنين، لا شك أنه عقبة من عقبات الانتقال لنظم حكم ديمقراطية في المدى المنظور، إذا استمر الضعف والفرقة والانقسام في المجتمع واستمرت الرعاية الدولية لحالة الاستثناء من واجب الانتقال للديمقراطية بالنسبة لدول المنطقة.

خاتمه: تحديات جسام وفرص محدودة

إن دراسة حالة الديمقراطية في دول المنطقة تشير إلى غياب نظم حكم ديمقراطية في أغلب دولها إن لم يكن كلها. وحتى الدول التي اصدرت دساتير نصت على أن نظام الحكم فيها ديمقراطي، سحبت باليمين ما قدمته باليسار. فجعلت من الممارسة على ارض الواقع ممارسة حكم مطلق في وقت نصت فيه الدساتير على ان الشعب مصدر السلطات.

وفي ضوء مفهوم نظام الحكم الديمقراطي الذي ذكرناه في مطلع الورقة والذي نجد مقوماته في جميع نظم الحكم الديمقراطية عبر القارات وفي مختلف الحضارات التي أخذت به، فإنه يمكن القول ان بعض دول المنطقة لم تقترب من حيث النص من إقرار دستور ديمقراطي والدول التي اقتربت من النص بعض الشيء لم تطبقه على ارض الواقع. وبذلك يمكننا القول في ضوء قراءة حالة الديمقراطية في دول المنطقة إنها لم تنتقل بعد نصا وروحا لنظم حكم ديمقراطية وأن الدول الملكية الست في مجلس التعاون مازالت تشكل نصف الدول الملكية في العالم التي بقيت تأخذ بالحكم المطلق ولم تنتقل للديمقراطية بعد.

وانتقال دول المنطقة إلى الديمقراطية اليوم تواجهه ثلاث تحديات جسام كما سبقت الإشارة: أولها وأهمها ضعف المجتمع وحالة الانقسام فيه. وثانيها الحماية والرعاية الاجنبية للوضع القائم. و ثالثها التفكير التقليدي للأسر الحاكمة المستحوذ والمستأثر بالسلطة والثروة.

وإذا كان تفكير الاسر الحاكمة من غير المنتظر تغييره نتيجة لضعف الضغط الفعال عليها بسبب الرعاية الاجنبية للأوضاع الراهنة، ونتيجة لضعف المجتمع وانقساماته المتفاقمة، فإن التشاؤم تجاه إمكانية الانتقال لنظم حكم ديمقراطية في دول المنطقة هو نتيجة منطقية لبقاء الحال على ما هو عليه في المدى المنظور.

وإذا كانت هناك فرص مستقبلية فإنها تتوقف اولا على نبذ الشقاق في المجتمع والتوافق على قواسم مشتركة تعزز المطالبة بإصلاح جذري يعيد للمواطنين دورهم الرئيسي ولحمتهم الوطنية. وهذه تبدو فرصة ضعيفة في ضوء ما نشهده من انقسام في المجتمع بين تيار ديني وتيار مدني يسعى كل منهما لإقصاء الآخر، فضلا عن ما نعانيه من شقاق طائفي بين سنة وشيعة وبين حضر وبدو ومواطنين بالسلالة وآخرين بالتجنس. كل هذا في ظل حكومات غير مضطرة لتغيير أسلوب حكمها ومجتمع دولي يميل لاستثناء دول المنطقة من ضرورة الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية ضمن الموجة الراهنة لانتشار المطالبة بالديمقراطية في الدول العربية.

وأمام هذا الوضع الذي يدعو للتشاؤم، أختم بقول الشاعر العربي "ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل". وفسحة الامل أو الضوء في نهاية النفق المظلم تتمثل في فرصة ومسار تاريخي:

تتمثل الفرصة في دورالشباب في المنطقة وهم حوالي ثلثي مواطنيها. هذا إن أدرك الشباب ببصيرتهم الثاقبة خطورة الانقسام في المجتمع ونأوا بأنفسهم عن طرح أطرافه المشبعة بفكرة الإقصاء والتخوين والتكفير، دون أن يقطعوا صلاتهم بالجماعات التي ينتمون تقليديا إليها بل نقل فكرهم الوطني الديمقراطي إليها، بما يكرس الوحدة الوطنية ويعزز جهود الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية. وهذا الدور يتطلب بالضرورة بروز كوادر شبابية تعمل على نمو حركة شعبية وطنية ديمقراطية سلمية عبر التيارات الفكرية والقوى السياسية " شباب من أجل الديمقراطية " في كل بلد وعلى مستوى المنطقة.

وعلى هذه الحركة أن ترفض الإقصاء والانقسام الديني المدني وتنبذ الطرح الطائفي والعنصري من أي طرف جاء وكذلك الصراع بين حضر وبدو وبين مواطنين بالتجنيس وآخرين بالسلالة. حركة تؤسس على مبدأ المواطنة وترتكز على قاسم مشترك جامع هو ضرورة الانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي لا سيادة فيه لفرد أو قلة على الشعب والمواطنة الكاملة المتساوية هي مناط الواجبات ومصدر الحقوق. حكم يحقق مشاركة سياسية فعالة وفق دستور ديمقراطي.

أما المسار التاريخي فأنه يؤكد أن بقاء الحال من المحال. وهذه فرصة تتيحها سنن الكون ويؤكدها مسار التاريخ، والأمل في بروزها منتظر طال الزمن أو قصر. فمسار التاريخ و موجات تغير نظم الحكم المستبدة إلى نظم حكم ديمقراطية لن تقف عند حاجز المنطقة ولن تحمي ظروف استثناء دولها من ضرورة الانتقال لنظم حكم ديمقراطية، بعد أن اصبحت ملكياتها الست تشكل نصف الملكيات التي لم تنتقل بعد إلى نظم حكم ديمقراطية في العالم. فعلى عقلاء الاسر الحاكمة وحاشية الحكم في كل دولة، إن تنظر لمسار التاريخ وتجنب الحاكم والمحكوم والمجتمع والوطن خطورة الضياع والنكوص ان بقيت الحال على ما هي عليه واستمر استثناء المنطقة من الانتقال لنظم حكم ديمقراطية في عقل الحكام، معتمدين في ذلك على الخارج.

وفسحة الامل هنا معقودة على نبذ الشقاق ألأهلي، كما إنها معقودة على وعي حكام وأسر حاكمة مستنيرة من أمثال عبدالله السالم رحمه الله، عندما تدرك مسار التاريخ وتنظر بواقعية ومسئولية إلى الحاجة الماسة إلى إصلاح جذري من الداخل في كل من دول المنطقة. كما إنها معقودة على دور منتظر لشباب المنطقة وبقية أهلها بعد نبذ الفرقة، يجعل من قيام حركة وطنية من أجل الديمقراطية ووضع طلب فعال من أجل الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية في المنطقة، إمكانية حقيقية تأخذها الدول الحامية والراعية في الحسبان، كما تحس بقوة فعلها الشعبي السلمي نظم الحكم الملكية المطلقة في دول المنطقة.

والله من وراء القصد

******

* في الاصل محاضرة القيت بدعوة من نادي العروبة في البحرين يوم 19-5-2013. ويسرني أن أتقدم بالشكر لنادي العروبة على دعوته الكريمة وللأستاذ جمال سلمان على تحريره للنص.


***************

المصادر والملاحظات

1- علي خليفه الكواري، نحو مفهوم جامع يعزز الانتقال للديمقراطية في البلاد العربية، في: العين بصيرة...، منتدى المعارف، بيروت 2011 ص 95-112. أنظر ايضا:
نحو مفهوم مشترك أفضل للديمقراطية في البلدان العربية
2- علي خليفه الكواري، الانتقال للديمقراطية في الدول العربية، محاضرة قدمت في لقاء منتدى الفكر العربي: المؤتمر الشبابي الخامس، عمان 2012.
3- علي خليفه الكواري، نحو مفهوم جامع يعزز الانتقال للديمقراطية في البلاد العربية، مرجع سابق.
4- علي خليفه الكواري، حالة الديمقراطية في قطر
5- علي خليفه الكواري (منسق ومحرر)، الحاجة للاصلاح في دول مجلس التعاون، منتدى المعارف بيروت 2012
6- عمر هشام الشهابي، اقتلاع الجذور، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 2012. ص 29-39.
7- محمد غباش، سلطة أكثر من مطلقة ومجتمع أقل من عاجز، في علي خليفه الكواري (محرر)، نحو أصلاح جذري، دار قرطاس 2004. ص 41-58.
8- جهاد الزين، الطائفة الشيعية السابقة، جريدة النهار 11-5-2013.
9- في الذكرى العاشرة خصص منتدى التنمية مؤتمره السنوي لتقييم مجلس التعاون. وبعد ان طرح المشاركون العديد من القضايا المصيرية التي كان على مجلس التعاون ان يتصدى لها، أجاب الامين العام للمجلس الاستاذ عبدالله بشاره بأن كل هذه القضايا الهامة غير مطروحة ولا يتم الاقتراب منها في مناقشات القادة، أنها "بطاطا حارة" على حد قوله.



عرض التعليقات (0)
تسجيلات وصور