إبحث في الموقع
29 مارس, 2017
أخبار التجمع
قوى التيار الوطني الديمقراطي تطالب بتحقيق شفاف والكشف عن قتلة الفتى مصطفى حمدان

ودع عشرات الآلاف من البحرينيين امس السبت (25 مارس 2017) جثمان الفتى مصطفى حمدان الذي استشهد جراء اصابته بطلق ناري في الرأس، كما أفادت عائلته وأشار إلى ذلك التقرير الطبي حول الحادث، إبان الاعتداء الذي جرى في 26 يناير الماضي في منطقة الدراز المطوقة امنيا منذ أشهر طويلة.

وتتقدم قوى التيار الوطني الديمقراطي بأحر التعازي والمواساة لأسرة الفتى الراحل وشعب البحرين في هذا المصاب الجلل، وفي هذا الصدد، طالبت قوى التيار الوطني الديمقراطي بتحقيق شفاف وعادل وإعلان واضح من الجهات المختصة عن حقيقة ما جرى، خاصة وأن منطقة الدراز كانت ولا تزال محاصرة من قبل اجهزة الأمن ولا يمكن لأحد الدخول منها وإليها إلا عبر منافذ محددة وإجراءات أمنية صارمة. كما طالبت بالكشف عن هوية وطبيعة العناصر الملثمة الذين اطلقوا الرصاص الحي في منطقة سقوط الشاب مصطفى حمدان، 
 
 
تفاصيل


بيان صادر عن التجمع القومي الديمقراطي في الذكرى الرابعة عشر لاحتلال العراق

في 20 مارس 2017 تحل علينا الذكرى المشئومة الرابعة عشر للحرب الإجرامية الظالمة التي شنتها قوى الغدر والعدوان بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا على العراق العربي في مارس 2003 وقادت إلى احتلاله وتدمير الدولة العراقية والقضاء على الحكم الوطني ومؤسسات الدولة واستشهاد وتشريد وتهجير الملايين من أبناء الشعب العراقي إضافة إلى اغتيال قادة العراق الوطنيون وعلى رأسهم الرئيس الشهيد صدام حسين رحمة الله عليه.
فقد مثل هذه العدوان الحدث الأخطر الذي شهدته المنطقة والعالم وشكل بداية لتنفيذ المؤامرة الصهيونية الكبرى على العراق والأمة العربية وأهدافها المرسومة في دوائر الشر الصهيونية لتدمير هذه البلد العربي واجتياح المنطقة برمتها وأشاعه الفوضى والخراب في دولها. هكذا قبل أربعة عشر عاماً تخضبت أرض العراق الطاهرة بدماء الأبرياء التي سالت أنهاراً على أرض الرافدين، ليعم بعدها الطوفان الذي أجتاح معظم الدول العربية وأغرقها في أزماتها وحروبها الطاحنة وصراعاتها المريرة.
تفاصيل


كلمة التيار الديمقراطي في احتفالية يوم المرأة

يشكل الثامن من مارس - اليوم العالمي للمرأة - محطة تاريخية توجت نضال المرأة ومطالباتها من اجل الحرية والكرامة والمساواة في الحقوق على كافة المستويات، و بهذه المناسبة تتقدم قوى التيار الوطني الديمقراطي بالتهنئة لكل نساء العالم ، وتخص بالتحية المرأة البحرينية المطالبة بالتغيير والاصلاح والعدالة القائمة على مبدأ المواطنة المتساوية.
الثامن من مارس  يوم حفر في ذاكرة الزمن،   وأقر العالم فيه للمرأة  بصبرها وصمودها  وانتصارها لنيل حقوقها ، لذا فهو محطة للاحتفال والتكريم ولتقييم الانجازات والمكاسب وتعديل واصلاح مواطن الخلل والضعف في برامج واستراتجيات النهوض بالمرأة واوضاعها على كل المستويات سواءا من قبل حكومات الدول ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات المعنية بقضايا المرأة  .
تفاصيل


التجمع القومي والمنبر التقدمي يطالبان وزارة العدل بالعودة عن طلب حل جمعية "وعد"

تلقينا، في جمعيتي التجمع القومي الديمقراطي والمنبر التقدمي، بأسف شديد نبأ قبام وزارة العدل والشؤون الإسلامية برفع دعوى قضائية بطلب حل جمعية العمل الوطني الديمقراطي"وعد".
إن جمعية "وعد" هي مكون رئيسي من مكونات التيار الوطني الديمقراطي في البحرين، وهي امتداد لتاريخ  تيار وطني لعب دوراً مهماً في نضال شعب البحرين من أجل الاستقلال الوطني والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وقدم في سبيل ذلك الكثير من التضحيات، كما أنها مكون رئيسي في المشهد السياسي البحريني الراهن، منذ التصويت على ميثاق العمل الوطني، وتشكل الجمعيات السياسية بفضل المشروع الإصلاحي.
تفاصيل


يوم المرأة العالمي، جمعيات التيار الوطني الديمقراطي تجدد تحياتها وتقديرها للمرأة البحرينية

في بيان لقطاعات المرأة بالتيار الديمقراطي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
دعوة لوقف الانتهاكات ضد المرأة والمطالبة بقانون عصري موحد للأحوال الشخصية
 
بمناسبة الثامن من مارس، يوم المرأة العالمي، تجدد جمعيات التيار الوطني الديمقراطي تحياتها وتقديرها للمرأة البحرينية ولنضالات الحركة النسائية البحرينية والعربية والعالمية وسعيها من أجل نيل المساواة والحقوق والمشاركة المتكافئة على جميع المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية.

إننا اذ ننتهز هذه المناسبة لنقدم التهنئة الخالصة لكل نساء الوطن، وننوه بكل تقدير بالنجاحات التي حققتها المرأة البحرينية في كثير من مواقع العمل والمسؤولية، الا اننا بالرغم من ذلك لم نبلغ وللأسف الشديد الطموح المطلوب في تحقيق ما نصبوا اليه وذلك بالنظر الى جملة من العراقيل والتحديات التي كانت ولا تزال تواجه شرائح عريضة من نساء البحرين مما عطل المجتمع في تكامله بين الرجل والمرأة، والنهوض بالمجتمع بكل اطيافه وفئاته لا تمييز فيه بين الجنسين. 
تفاصيل


جمعيات التيار الوطنى الديمقراطى تحذر من اتساع وتصاعد وتيرة العنف في البحرين

حذرت جمعيات التيار الوطني الديمقراطي من اتساع وتصاعد وتيرة العنف في البحرين خلال الآونة الأخيرة نتيجة لإنسداد أفق الحل السياسي، مطالبة السلطات ضرورة الاضطلاع بمسؤولياتها في الحفاظ على حالة السلم الأهلي وعلى أرواح جميع المواطنين والمقيمين وانهاء الحالة الأمنية ومظاهر العقاب الجماعي الذي تعاني منه بعض المناطق، والشروع بعملية مصالحة وطنية تقوم على اصلاحات جادة للمنظومة السياسية والحقوقية في البلاد، لتتوائم مع التزامات البحرين في ضوء الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الحكومة، وتوصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وبنود ميثاق العمل الوطني.
تفاصيل


قوى التيار الوطني الديمقراطي تجدد دعوتها لحوار وطني جاد يخرج الوطن من محنته

تلقينا في جمعيات التيار الوطني الديمقراطي، بصدمة وحزن كبيرين تنفيذ أحكام الاعدام في الشبان سامي المشيمع وعباس السميع وعلي السنكيس، شأننا في ذلك شأن قطاعات شعبية واسعة والمنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، رغم المناشدات الكثيرة التي أطلقت قبيل تنفيذ هذا الحكم بضرورة إعادة النظر فيه، من منطلق الحرص على تفادي الارتدادات السلبية الكثيرة له، من الجوانب الحقوقية والانسانية، وعلى صعيد دفع الأمور في البحرين نحو المزيد من الاحتقان الأمني والسياسي، وتشجيع الاستقطاب المذهبي المضر بالوحدة الوطنية والعيش المشترك بين مكونات الشعب البحريني.

إن ما حذرت منه جمعياتنا وكل القوى والشخصيات الوطنية والفعاليات المجتمعية من تداعيات تنفيذ الاعدام في الشبان الثلاثة قد ظهر واضحاً في ردود الفعل الشاجبة والمستنكرة والمُدينة لهذه الخطوة، ليس داخل البحرين فقط، وإنما من قبل المنظمات الحقوقية والمعنية بحقوق الانسان في العالم، خاصة وأن ذلك أتى منافياً لما نصت عليه المادة 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية بشان الغاء عقوبة الاعدام، وهو ما حثت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق برئاسة المستشار محمود شريف بسيوني على مراعاته في احدى توصياتها.
تفاصيل


قوى التيار الوطني الديمقراطي تدعو لوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من المحكومين الشباب

منذ الصباح والأنباء المحزنة والمقلقة تتوالى حول قرب تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من المحكومين الشباب الذين صدرت بحقهم هذه العقوبة وهو ما يعنى إدخال بلدنا فى نفق مظلم آخر يجلب معه الكثير من الآلام والويلات ويغلق كل أبواب الآمال فى تهدئة الأوضاع الأمنية والسياسية المضطربة .

إن قوى التيار الوطني الديمقراطي وانطلاقاً من مواقفها الوطنية الصادقة وحرصها على سلامة الوطن وأمنه واستقراره وإحقاقاً للحق والعدالة التي تقرها كل المواثيق والأعراف الدولية والقيم الإنسانية تناشد جلالة الملك بوقف قرار الإعدام وعدم المصادقة عليه لتجنيب بلدنا كل التداعيات السلبية والخطيرة لمثل هذا القرار.
تفاصيل


قوى التيار الوطني الديمقراطي ترفض اي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني

قبل أيام قليلة كانت البحرين على موعد مع حدث استفز وجدان شعبها بكل مكوناته وطعن فى ثوابتها الوطنية والقومية حيث تفاجئ المواطنون بوجود وفد من اليهود الصهاينة بدعوة مجهولة المصدر وبترحيب من عدد من التجار البحرينيين ويتم استقبالهم بكل حفاوة وتفتح لهم أبواب البيوت وتفرد لهم واجهات البلد ليتراقصوا حولها بكل زهو ويرددوا الأغاني والأناشيد التي تمجد المعتقدات والخرافات الصهيونية وتبشر بمزاعمها الكاذبة عن فلسطين العربية المحتلة ومقدساتها الإسلامية ، وهذه قضية لا علاقة لها باليهود او بالديانة اليهودية، أحدى الديانات السماوية التي هي موضع تقدير، كما يروج بعض المتورطين والداعمين لهذه السقطة الوطنية والأخلاقية والإنسانية وهم يحاولون البحث عن بعض الأعذار والحجج الواهية.
تفاصيل


بيان من جمعيات التيار الوطني الديمقراطي في الذكرى الستين لمحاكمة قادة هيئة الاتحاد الوطني

تمر خلال هذه الأيام الذكرى الستون لمحاكمة قادة هيئة الاتحاد الوطني، التي قادت النضال الوطني الديمقراطي في منتصف القرن العشرين، حيث أصدرت السلطات الاستعمارية البريطانية، بعد محاكمة صورية، أحكاماً قاسية نصت على سجن كل من عبدالرحمن الباكر وعبدالعزيز الشملان وعبدعلي العليوات 14 عاماً لكل منهم، وسجن كل من ابراهيم الموسى وابراهيم فخرو 10 سنوات لكل منهما، ابتداء من تاريخ اعتقالهم، وحينما طلب عبدالرحمن الباكر من رئيس المحكمة السماح للمتهمين باستئناف الحكم المذكور، رفض إعطاءهم ذلك. 
جاءت هذه المحاكمة الجائرة بعد الإجهاز على حركة الهيئة من قبل سلطات الحماية البريطانية وعملائها، مستفيدة من أجواء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956،
تفاصيل


بيان : التجمع القومي يستنكر التفجير الإرهابي ضد احد الكنائس المصرية

 
تلقى التجمع القومي الديمقراطي بغضب واستنكار شديدين الأنباء المروعة عن التفجير الارهابى الاجرامى الذى استهدف احد كنائس مصر العزيزة قرب كاتدرائية المرقسية بوسط القاهرة وراح ضحيته عدد من الأبرياء الأمنين بين قتيل وجريح.

ان هذا العمل الارهابى الأعمى والجبان يمثل حلقة فى سلسلة اعمال العنف والارهاب التى تتعرض لها مصر وتستهدف وحدتها وأمن شعبها وتنفذه عصابات اجرامية باغية  
تفاصيل


بيان قوى التيار الوطني الديمقراطي في اليوم العالمي لمكافحة الفساد

مكافحة الفساد في البحرين مرتبط بالإصلاح الديمقراطي وهو أولوية وطنية

أكدت قوى التيار الوطني الديمقراطي (القومي، وعد، التقدمي) في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يصادف اليوم الجمعة التاسع من ديسمبر إن مكافحة الفساد بكافة أشكاله باتت قضية وطنية تحظى بأولوية قصوى، وترتبط ارتباطا وثيقا بمطالب الإصلاح الديمقراطي التي تؤمن بها هذه القوى وتناضل من أجل تحقيقها.
وفي ظل التراجع الحاد في الإيرادات النفطية والعجز المتفاقم في الميزانية الحكومية الذي تجاوز 7.6 مليار دينار ويمثل 65% في الربع الثالث من العام الجاري، بات وقف الهدر والتلاعب في المال العام الذي كشف عنه بصورة مهولة تقرير ديوان الرقابة المالية الأخير يمثل مدخلا رئيسيا لوقف نزيف موارد الدولة وذلك عوضا عن تحميل المواطن عبء رفع الدعم عن الغذاء والبنزين وفرض الضرائب.
تفاصيل


بيان صادر عن الأمانة العامة للتجمع القومي الديمقراطي

 
 عقدت الأمانة العامة فى التجمع القومي الديمقراطي اجتماعها السادس عشر مساء الثلاثاء الموافق 8 نوفمبر 2016 وقد كان جدول الأعمال يتضمن عدد من الملفات التنظيمية والسياسية وقد جرى مناقشة أخر التطورات والأحداث على الساحتين الوطنية والقومية.

وفى ضوء رؤية التجمع القومي لكل هذه التطورات فقد أعاد تأكيد مواقفه المبدئية تجاه مختلف القضايا الوطنية والقومية والملفات السياسية والحقوقية والاقتصادية وكما يلى:

1- يؤكد التجمع على أهمية توافر الإرادة السياسية الحقيقية لطي صفحة الأزمة السياسية الراهنة وتجاوز كل تداعياتها السلبية، والتغلب على كل العقبات التي تعترض هذه المهمة الوطنية. ويرى أن ذلك يتطلب مقاربة مختلفة ورؤية مبصرة لخطورة المرحلة من جانب كل القوى والأطراف السياسية على اختلاف مشاربها. وعلى الجانب الرسمي تقع مسئولية حلحلة الملفات السياسة والحقوقية والاجتماعية والأمنية والتي تزداد تعقيداً مع استمرار الأزمة دون أى حل ، لذلك لا بد من اتخاذ العديد من القرارات الجرئية والسريعة التي لا تقبل التردد والتراخي.

2- يؤكد التجمع على ضرورة أن تكون الوحدة الوطنية هي السقف الضابط والمعيار الوازن لكل القرارات والسياسات التي تتطلبها الظروف الراهنة، وان تكون مصلحة الوطن العليا هي المحرك والموجه لكل الخطوات
تفاصيل


التجمع القومي يرفض كل سياسات وخطوات التطبيع مع العدو الصهيونى

التجمع القومي يرفض كل سياسات وخطوات التطبيع مع العدو الصهيونى 
ويدين كل محاولات التعدي على وجدان شعبنا وذاكرته الوطنية والقومية 
 
 
 
بينما تواجه امتنا اخطار وتحديات جسيمة ، وبينما يواجه الشعب العربى الفلسطيني العدوان الصهيونى الغاشم والمتواصل على ارضه وعلى حريته وكرامته ، ويتصدى ويقاوم بصبر وبسالة كل سياسات القتل والتهجير والاستيطان التى ينتهجها هذا الكيان العنصرى دون رادع فى إطار مشروعه الذى يستهدف الأمة العربية كلها ، وبينما الذاكرة الوطنية الفلسطينية والعربية لا يمكن لها ان تنسى جرائم العدو فى القرى التى محيت والمدن التى ازيلت و المدابح التى ارتكبت وراح ضحيتها الألاف من الأطفال والنساء والشيوخ من الفلسطينين والعرب .
وبينما تؤكد تجارب بعض الأنظمة العربية استحالت التطبيع مع الكيان الغاصب نظرا لرفض هذا النهج سياسيا وشعبيا، بينما يحدث كل هذا، تناقلت وسائل الاعلام مؤخراً خبر اعتزام البحرين استضافة اجتماع الاتحاد الدولى لكرة القدم (كونكرس الفيفا) فى مايو القادم 2017، وان وفد من الكيان الصهيونى سوف يشارك فى هذا الاجتماع . ولا شك ان هذه الخطوة اذا ما حصلت فعلاً ستمثل استفزازاً صريحا لوجدان شعب البحرين  
 
تفاصيل


بيان صادر عن التجمع القومي الديمقراطي بمناسبة ذكرى عاشوراء

 
 تمر علينا هذه الأيام ذكرى عاشوراء يوم استشهاد الإمام الحسين (ع) في معركة كربلاء الخالدة، حيث تحي الأمتين العربية والإسلامية ومعهما كل أحرار العالم هذه المناسبة التي جسدت كل معاني البطولة والتضحية.

ويحي أبناء شعبنا بكل أطيافه ومكوناته الاجتماعية ذكرى هذه المناسبة ويقفون لقراءة صفحاتها المليئة بالقيم النبيلة والمبادئ الإنسانية الرفيعة واستحضار الدروس والعبر التي تتجاوز الزمان والمكان إلى حيث يكون للإنسانية وجود ، والى حيث تكون الضمائر والعقول قادرة على فهم واستيعاب دروس هذه الواقعة الخالدة.

والتجمع القومي الديمقراطي إذ يشارك شعبنا في أحياء هذه المناسبة العظيمة ، وإذ يعزي كافة أحرار العالم بذكرى استشهاد الأمام الحسين (ع) فأننا في هذه المناسبة الجليلة نجدد دعوتنا إلى أبناء شعبنا إلى التكاتف والتوحد 
تفاصيل


بيان : التجمع القومي يدين مشاركة بعض الأنظمة العربية في تشييع بيريز والتصريحات المتعاطفة معه

 
تابع التجمع القومي الديمقراطي بإدانة واستهجان بالغين مانشهده من تسابق من جانب بعض الأنظمة العربية وبعض المسوؤلين السياسيين فيها فى اتجاه الكيان الصهيوني الغاصب لتقديم العزاء فى مجرم الحرب شيمعون بيريز احد ابرز المؤسسين للدولة الصهيونية على أرض فلسطين و دماء شعبها و الذى يعرف العالم جيداً تاريخه الأسود وسجله الملئ بالجرائم والفظائع فى حق أشقاؤنا فى فلسطين ولبنان وكل الأقطار العربية التى لم تسلم من غدر وعدوان الكيان الصهيونى وقادته القتلة المجرمين . 
تفاصيل


بيان صادر عن اجتماع الأمانة العامة للتجمع القومي الديمقراطي المنعقد في 14 أغسطس 2016

 
 عقدت الأمانة العامة للتجمع القومي الديمقراطي اجتماعها الاعتيادي مساء يوم الأحد الموافق 14 أغسطس 2016، وقد تمت مناقشة أخر التطورات السياسية على المستوى الوطني والتطرق أيضاً إلى الأحداث على الساحتين العربية والإقليمية.
على المستوى الوطني ناقشت الأمانة العامة أخر التطورات والمستجدات السياسية والأمنية في البلاد ، والوقوف أمام المشهد السياسي والاجتماعي العام ،وفي هذا الإطار يرى التجمع القومي أن الأوضاع في البلاد تزداد تأزماً واحتقانا مع استمرار الأزمة السياسية والدستورية دون أفق سياسي واضح ومع غياب أي توجه رسمي للحلول السياسية وفي ظل أجواء مشحونة بالتحريض على الكراهية والإقصاء ، ومحاولات مستميتة لإشعال نار العصبيات الطائفية ،وهو ما يشكل  خطورة كبيرة ومؤكدة على وحدة نسيجنا الوطني وتهديداً لوحدتنا الوطنية خاصة مع تفاقم الأوضاع الإقليمية الراهنة 
تفاصيل


الانتقال للديمقراطية في دول مجلس التعاون: تحديات جسام وفرص محدودة*
admin - 10 يونيو, 2013

د. علي خليفة الكواري

مفهوم الانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي

الانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي يتحقق عندما تنتهي سيادة فرد او قلة على شعب ويسود مبدأ المواطنة الكاملة المتساوية ويصبح الشعب مصدر السلطات نصاً وروحاً وفق شرعية دستور ديمقراطي.
والدستور الديمقراطي يجب أن يرتكز على مبدأ الشعب مصدر السلطات ومبدأ المواطنة الكاملة المتساوية كما سبقت الإشارة، كما يجب أن تتضمن مبادئه ومؤسساته وآلياته وضوابطه وضماناته المقومات التالية: حكم القانون، الفصل بين السلطات، وضمان الحريات العامة ومركزها حرية التعبير والتنظيم بما في ذلك تكوين الاحزاب الديمقراطية. و يجب أيضا أن يضمن الدستور الديمقراطي تداول السلطة ويتم تداولها فعلا وفق نظام وقانون انتخابات ديمقراطية دورية حرة ونزيهة وفعالة.(1)
وجدير بالتأكيد أن الانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي هو الخطوة العملية الاولى على طريق الديمقراطية وسنة أولى في مجال ممارستها و نمو ثقافتها في المجتمع والسلطة.

يتم بموجب الانتقال للديمقراطية، العبور من فسطاط حكم الغلبة الذي يسود فيه خيار وقرار الفرد أو القلة باعتباره مصدر الشرعية، إلى حكم عصري حديث، حيث يكون الحكم للكثرة من الشعب وليس لفرد أو قلة منه. وذلك عندما يتم الاعتراف بحق الشعب نصا وروحا بأن يكون هو مصدر السلطات، تتوافق كثرته على وضع الدستور وتشرع أغلبيته القوانين وتفوض السلطات دورياً وتحاسب من يتولاها دون هدر لحقوق الاقليات.

ولذلك فإن الانتقال للديمقراطية Transition to Democracy يسبق بالضرورة عملية التحول الديمقراطي Democratic Transformation، وهي العملية أو الصيرورة التي تلي حالة الانتقال من نظام الوصاية إلى ترسيخ نظام الحكم الديمقراطي واستقراره، حيث يتم بموجب التحول الديمقراطي نمو و ارتقاء الممارسة الديمقراطية من حالتها الاجرائية وحدها الأدنى عند لحظة الانتقال، الى تكريسها كقيمة وثقافة وممارسة عامة ترسخ نظام الحكم الديمقراطي وتطور أداءه نوعيا عبر الزمن.(2)

هذا بالطبع إذا قدر لنظام الحكم الديمقراطي ان يستقر ويستمر وأن يتطور من خلال نمو ثقافة ديمقراطية، لا توجد عندنا الآن ولم تكن موجودة في الماضي في أي بلد قبل أن ينتقل للديمقراطية، بل تكتسب الثقافة الديمقراطية وتنمو بشكل رئيسي بعد الانتقال للديمقراطية وعبر مسار التحول الديمقراطي.

ومن هنا نجد أن التمايز النوعي بين نظم الحكم الديمقراطية من دولة لأخرى، هو تعبيرٌ عن إنجازات عملية التحول الديمقراطي واستقرار الثقافة الديمقراطية وتطور الممارسة. ويعتبر الدارسين للديمقراطية أن المرحلة الراهنة منها ما زالت بعيدة عن الديمقراطية المثالية التي يسعى الديمقراطيون للاقتراب منها عبر عملية التحول الديمقراطي المستمرة والممتدة عبر التحول، حيث تُصلح الديمقراطية مسارها من خلال آلياتها طالما استمر الشعب قولاً وفعلاً هو مصدر السلطات ولا سيادة عليه لفرد او قلة واستمر مبدأ المواطنة فيه يطبق بشكل كامل ومتساوٍ لكافة المواطنين دون تمييز.

هذا التمييز الحاد بين حالة الانتقال للديمقراطية وعملية التحول الديمقراطي، أصبح اليوم واجب لما تشهده الديمقراطية من سوء استخدامها كشعار أجوف تطلقه النظم والجماعات على نظم حكمها ومشروعها السياسي، بمجرد أخذها أو قبولها ببعض آليات الديمقراطية أو الأخذ ببعض مظاهرها الجزئية، بينما النظام أو المشروع في حقيقته مازال نظام حكم فرد او قلة تمارس وصايتها على الشعب وتتصرف بموجب " شرعية " تلك السيادة التي تتناقض مع جوهر نظام الحكم الديمقراطي المتمثل في مبدأ "لا سيادة لفرد او قلة على الشعب"، و تخل بمبدأ المواطنة الكاملة المتساوية. وذلك بوضع بعض المواطنين في درجة أعلى من بقية المواطنين على طريقة مسرحية مزرعة الحيوان Animal Farm لجورج اوريل. كما تتجاهل ضرورة التعاقد المجتمعي المتجدد المتمثل في الاحتكام لشرعية دستور ديمقراطي كما سبقت الاشارة.

هذا ما سبق وان طرحته في لقاء نادي العروبة عام 2007(3) عندما تحدثت عن مفهوم الديمقراطية المعاصرة، ولا حاجة لي مرة اخرى ان أعيد تفصيل مفهوم ومقومات نظام الحكم الديمقراطي الذي نطمح في الانتقال إليه في المنطقة، أسوة ببقية دول العالم الحديثة التي انتقلت إلى الديمقراطية في موجات متتالية لم يصلنا مدها بعد.

ولست أيضا بحاجة لأن أقدم قراءة جديدة مفصلة لحالة الديمقراطية في دول المنطقة، فقد قدمت قراءة لحالة الديمقراطية في قطر عام 2010(4) وقدم زملائي عام 2012 في كتاب "الحاجة للإصلاح في دول مجلس التعاون" المتضمن أوراق ومناقشات اللقاء السنوي الثالث والثلاثين لمنتدى التنمية،(5) قراءات عن حالة الديمقراطية في كل بلد عضو في مجلس التعاون. وقد برهنت تلك البحوث على غياب الممارسة الديمقراطية في دول المنطقة، كما أكدت على الحاجة للإصلاح الجذري من أجل الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية فيها.

هل آفاق الانتقال رحبة؟

آفاق الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية في دول مجلس التعاون - مع الاسف- آفاقا ليست رحبة في الوقت الحاضر، يتوفر لها اليوم القليل من الفرص وتواجهها تحديات جسام.

فدول المنطقة في ضوء مفهوم نظام الحكم الديمقراطي الموضح أعلاهن لم تنتقل بعد إلى نظم حكم ديمقراطية. ومبدأ المواطنة الكاملة المتساوية لم يتحقق فيها ولم يصبح الشعب مصدر السلطات، وإنما الحاكم الفرد أو القلة الحاكمة هي مصدر السلطات. وذلك بحكم غلبة السلطة المطلقة على الشعب بالقوة، ونتيجة حجب فرص المشاركة السياسية الفعالة بكافة الوسائل، من خلال إصرار نظم الحكم على إساءة تفسير المواد المتعارضة في الدساتير، في ظل ضعف القضاء الدستوري أو غيابه. وكذلك كثرة الاحالة على القوانين التي احتكرت بموجبها السلطات الحاكمة، دون أي مشاركة سياسية فعالة، حق تحديد الخيار واتخاذ القرار العام من دون الشعب.

وقد أصبح نتيجة ذلك الاحتكار للسلطة وما يصاحبه من استئثار بالثروة، كل من يطالب بمشاركة سياسية فعالة في دول المنطقة خارج على القانون يعمل على قلب نظام الحكم ويمس الذات الحاكمة، تلاحقه العقوبات الناعمة في أغلب الاحيان ومكانه السجن والتشريد في بعض الحالات والتي تزايدت في ظل التحركات الراهنة من أجل الديمقراطية في الدول العربية. وذلك من أجل صد موجات التغيير المستحقة في دول المنطقة ووأد مطالبات الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية تم التبشير بها منذ حوالي نصف قرن، عندما صدر دستور الكويت لعام 1962 ودستور البحرين لعام 1973.

وبذلك الاستعصاء على الانتقال لنظم حكم ديمقراطية، أصبحت الدول الملكية الست الاعضاء في مجلس التعاون المستثناة من ضرورة الانتقال للديمقراطية من قبل حكامها والدول الحامية لها تشكل حوالي نصف الدول الملكية في العالم التي لم تنتقل بعد إلى نظم حكم ديمقراطية. فقد انتقلت اغلب الدول الملكية في العالم للديمقراطية لأن أغلب النظم الملكية ادركت أنه لا يمكن واقعيا ولا منطقيا ان تقدم سلالة وراثية النخب الحاكمة إلى يوم الدين، وإلا بادت لأنها لم تستجب لحق الشعوب في المشاركة السياسية الفعالة بتداول السلطة في ظل ملكية وراثية دستورية ديمقراطية لا تمارس الحكم وإنما تؤدي دورا وطنيا يحقق الاستقرار والاستمرار، يرغب الشعب في استمرارها أدائه... هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى، لا يجد الدارس لآفاق الانتقال للديمقراطية في المنطقة سوى التشاؤم في المدى المنظور بسبب الواقع الراهن في دول المنطقة. وإذا كان هناك قدر من التفاؤل فهو اليوم نتيجة ما يلاحظ عربيا من تزايد الوعي الشعبي وخاصة لدى الشباب بالحقوق والكرامة، و انكسار حاجز الخوف لدى افراد وجماعات الشعوب العربية في سعيهم للتخلص من الاستبداد وصنوه الفساد. كما أن المسار التاريخي في العالم المعاصر هو باتجاه الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية، فذلك هو المسار الذي انضمت إليه جميع الشعوب التي خلصت مجتمعاتها في مختلف القارات وعبر كافة الحضارات، من قابلية الخضوع للاستبداد في المجتمع ووضعت حدا للاستبداد وتفشي الفساد في السلطة والمجتمع. و في يقيني أن هذا المسار لا بد أن يكتسح نظم الحكم التي ترفض الانتقال للديمقراطية طال الزمن أو قصر، ودول المنطقة ليست استثناء.

لماذا التشاؤم في المدى المنظور؟

يعود التشاؤم حيال فرص الانتقال لنظم حكم ديمقراطية في المنطقة في المدى المنظور إلى ثلاث عقبات تتمثل في ما يلي: الضعف والفرقة في المجتمع، الرعاية ألأجنبية لنظم الحكم، رفض الاسر الحاكمة تغيير الوضع الراهن.

أولا: الضعف والفرقة في المجتمع ويعود بدوره إلى ثلاثة عوامل موضوعية:

أولها: الخلل السكاني المزمن والمتفاقم حيث تدنت نسبة المواطنين في السكان في الإمارات وقطر إلى حوالي 10% وفي الكويت والبحرين إلى حوالي الثلث. كما تناقصت نسبة مساهمة المواطنين في قوة العمل إلى حوالي 6% في قطر والإمارات، وبين 15- 35% في بقية دول المنطقة.
وأضيف إلى هذا الخلل السكاني المزمن بعدٌ خطيرٌ عندما شرّعت اربع من دول المنطقة هي عمان والإمارات وقطر والبحرين منذ عام 2004، قوانين تمنح إقامات دائمة لكل فرد وأسرته في حالة شراءه عقاراً سكنيا في الدولة. وبذلك لم يعد النظر لتراجع دور المواطنين ونسبتهم في السكان وقوة العمل كخلل سكاني مؤقت يجب معالجته، وإنما أصبح تعبيرا عن توجهات وسياسات وتشريعات تهدف الى زيادة الطلب الاقتصادي عامة والطلب على العقارات خاصة بزيادة حجم السكان على حساب وجود مجتمعات المنطقة.(6)
من هنا فقد المواطنون أغلبيتهم و فقدوا دورهم الانتاجي ودورهم الثقافي ومكانتهم باعتبارهم التيار الرئيسي في السكان بعد أن أصبحوا في الدول الصغيرة الأربع، أقلية من ضمن الاقليات الموجودة في البلد وليس أكبرها في بعض الاحيان. وذلك بسبب إقصاء لغتهم وأضعاف هويتهم واعتماد القيادات الادارية والكوادر في القطاع العام والخاص على الوافدين.

ثانيها: الطبيعة الريعية للدخول والثروات، حيث اعتمدت الدخول والثروات للأفراد والنشاطات على ريع النفط وليس على الإنتاجية الحقيقة للأفراد والنشاطات.
وبذلك أصبح حجم الدخول ومستويات المعيشة تعتمد على من بيده قرار إعادة توزيع الريع النفطي المتمثل في عائدات تصدير النفط الخام، يعطي من يواليه ويحرم من تشتم المعارضة في عمله أو فكره أو قوله. وبذلك تراجعت إرادة التغير عند المواطنين بشكل عام و أصبح النأي بالنفس عن المعارضة بل الاقتراب من منطق السلطة و رموزها، هو القرار الصائب لأغلب أفراد المجتمع وجماعاته من المنظور الآني للمصلحة الشخصية.
ولعل نتيجة هذين السببين وما أديا إليه من ضعف المجتمع، إلى جانب الحماية الاجنبية لنظم الحكم في المنطقة والتي سوف نتناولها فيما بعد، هي الاسباب الرئيسية التي جعلت الزميل الدكتور محمد غباش في عام 2004، يتوصل، حين حلل أساب الخلل بين السلطة والمجتمع في المنطقة، إلى وضع عنوان "سلطة أكثر من مطلقة ومجتمع أقل من عاجز" لبحثه التحليلي القيم.(7)
من هنا فالخلل السكاني المزمن والمتفاقم واعتماد الدخول ومستويات المعيشة على ما يصيب الفرد من فتات ريع النفط الذي هو تحت سيطرة السلطة وأداة من أدوات الضبط السلطوي تجاه المجتمع، أثرا على حجم ونفوذ الساعين للتغير في المنطقة لاسيما منذ أن بدأ تأثير ارتفاع أسعار النفط في عام 1975، الفترة التي توسع فيها الاستهلاك العام والخاص و تراجعت فيها بشائر الديمقراطية بتعطيل دستور 1973 في البحرين وحل مجلس الامة بشكل غير دستوري في الكويت أكثر من مرة قبل عام 1990. وبذلك أكتمل عقد الحكم الفردي المطلق الممول بعائدات النفط والمعتمد على العمالة الوافدة مسلوبة الحقوق.

ثالثها: الفرقة والانقسام في ألمجتمع: و بالإضافة لعوامل الضعف المزمنة في مجتمعات المنطقة، جاء تزايد عامل الفرقة والانقسام في العقود الاخيرة، بين أفراد المجتمع وجماعاته بشكل عام وبين أطراف القوى القليلة الضعيفة التي تنشد التغير على وجه الخصوص، ليضيف عاملا حاسما في ضعف المجتمع نتيجة غياب الوفاق الوطني والاتفاق على الحد الادنى من المطالبة الوطنية الفعالة من أجل الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية.
فالفرقة بين القوى التى تنشد التغيير والشقاق بين أطرافها وفقدان الشعور بالهوية الجامعة، قضي على البقية الباقية من أمل التوافق على نظام حكم ديمقراطي والعمل المشترك من أجل تحقيقه. الأمر الذي يدعونا للتشاؤم في المدى المنظور، حتى تتوافق تلك القوى على كلمة سواء وقواسم وطنية مشتركة في إطار الهوية العربية الاسلامية الجامعة بينها وعلى قاعدة الديمقراطية والعمل المشترك من أجل الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية في كل دولة من دول المنطقة.

ولعل نظرة سريعة على مشهد الفرقة في مجتمعات المنطقة خاصة والمجتمعات العربية الاخرى عامة، تبين لنا عقبات الانتقال للديمقراطية.
فهناك انقسام في المجتمع بين التيار الديني والتيار المدني أو القوى الوطنية والقوى الإسلامية أن صحت التسميات، حول شكل ومضمون التغير المنشود من قبل كل منهما. وهناك اختلاف على مكانة الديمقراطية في التغيير الذي ينشده كل منهما.

فعلى جانب التيار الديني وهو الأكثر تنظيماً و تأثيراً اليوم، هناك من ينكر الديمقراطية ويرفض نظام الحكم الديمقراطي ويدعو لحكومة محافظة يكون لعلماء الدين والفكر الديني ورجال الفقه في التاريخ الإسلامي والمؤسسات الدينية، سلطة فيها توازي أو تفوق سلطة الشعب. وهناك من الإسلاميين من يقبل الديمقراطية كآلية ويرفضها كنظام حكم ويدعوا لأسلوب حكومات اسلامية حكمت في الماضي تحت مسمى الخلافة وآخرها الخلافة العثمانية، مع تطبيق بعض آليات الديمقراطية مثل الانتخابات. كما أن هناك من يدعو سلميا لنظام حكم ديني إسلامي سني أو شيعي أو غيره، كما أن هناك من يصاحب العنف اللفظي والمادي دعوته.

وعلى جانب التيار المدني، نجد بشكل عام توجهاً حداثياً غربياً في نمط الحياة وتطلعاتها، ونلمس تخوفاً لدى القوى الوطنية من قيام نظام حكم ديني يقضي على مفهوم المواطنة ويقيد الحريات العامة ويقيم حكم شمولي عانت منه القوى الوطنية عندما تم باسمها بعد الانقلابات والثورات. كما نجد من يتخذ العقيدة العلمانية والعقيدة الليبرالية مرجعاً ويرفض أن تكون مبادئ الشريعة الاسلامية قيداً دستورياً على المشرع. بل نجد نوعاً من افكار الاستبداد الحداثي الذي يرفض الديمقراطية ويدعو لقيام الدولة العلمانية على طريقة أتاتورك باعتبار ان المجتمعات العربية لم تصل إلى مرحلة النضج الديمقراطي الذي يجعلها تعي خطورة الدعوات الدينية والشعبوية التي تضر بالنسيج الوطني وتُأخر عملية الاندماج في إطار الدولة الحديثه. وتجد بعض أطياف التيار المدني أولوية لمرجعية شرعة حقوق الانسان دون تحفظ، على مرجعية مبادئ الشريعة الإسلامية واعتبارها قيداً دستورياً على المشرع. وهناك أطياف في التيار المدني لا تتردد في الاستعانة، بل التحالف مع القوى العالمية الساعية لتفكيك المجتمعات بحجة الدفاع عن حقوق الانسان التي تكون شعاراتها في بعض الاحيان حقاً يراد به باطل.

وجدير بالتأكيد أن كل من التيار المدني والتيار الديني هما متقاربان أكثر ضد التيار الاخر، أما مسألة الوفاق بين أطياف كل منهما على مشروع محدد المعالم للحكم فليست محل وفاق وليس هناك اتفاق على نظام الحكم الذي ينشده كل من القوى الوطنية أو القوى الاسلامية.

الانقسام الطائفي يلي الانقسام الديني المدني ويولد من رحمه وربما يكون أكثر خطورة منه، حيث يقسم التيار المدني والتيار الديني على السواء على أسس طائفية تمزق النسيج الوطني وتضع المذاهب في مواجهة بعضها. بل ان الطوائف التى تنتمي إلى مذهب السلطة الحاكمة تجد أن تحالفها مع السلطة الحاكمة المستبدة في بلدها وخارجها، ضرورة لمواجهة الطائفة الاخرى والحفاظ على هويتها الفرعية على حساب الهوية الجامعة للمجتمع. إن تحول التنوع المذهبي إلى انقسام طائفي عندما يكون له بعدٌ سياسي ومرتبط بمشروع حكم، يكون وصفة جاهزة للحرب الاهلية وتمزق الاوطان. وقد لاحظ المكتوين بالانقسام الطائفي أن الجماعة الطائفية عندما يكون لها مشروع حكم تصبح طائفة جديدة داخل طائفتها تتناحر مع باقي طوائف المذهب نفسه(8)

والتيار المدني بدوره تسوده أسباب الانقسام بسبب تعصب عقائد كل فصيل منه وعدم قدرة الفصائل على العمل السياسي الديمقراطي المشترك. فالقوى القومية ما زالت تحت السطح منقسمة إلى ناصريين وبعثيين وقوميين عرب ولكل طيف من أطياف كل فصيل منها تنظيمه الذي يجتر عداوات تنافس الماضي. والقوى اليسارية لا تقل انقساماً واجتراراً لعداوات الماضي وكذلك القوى اللبرالية. ويتضح ذلك الانقسام عندما يصبح تشكيل الاحزاب شرعياً فتكون كل شلة حزباً لها يتنافس على الاسم وشرعية التمثيل مع حزب الشلة الشقيقة اللدودة الاخرى. أن مختلف فصائل القوى الوطنية كل منها قطب لا يلتقي مع غيره في نفس الدولة، وان كانوا متقاربين في موقفهم من التيار الديني فهم ليسوا متقاربين في مواقفهم من القوى الطائفية نتيجة الانتماء الطائفي لكل منهم وربما تجد حزبين يساريين أحدهما يتكون من السنة والآخر من الشيعة على سبيل المثال وكما هو الحال في كافة الاحزاب الاسلامية. ولعل نظرة إلى مسميات الاحزاب المدنية وكثرتها وقلة المنتسبين لها في التيار المدني تنبئ عن أزمة تعود لتاريخ العلاقات بين القوى الوطنية وفصائل كل منها.

وقوى التيار الديني أيضا السنية منها والشيعية ليست موحدة وتنظيماتها متنافرة ومتناحرة، وان بدت متفقة ضد التيار المدني. وكذلك تنظيماتها أكثر جماهيرية ونفاذاً في المجتمع بسبب مكانة المسجد ودور الزكاة والأخماس في التأثير على المجتمعات الاسلامية

ثانيا: الحماية والرعاية الاجنبية للوضع القائم

تمتعت أغلب نظم الحكم في المنطقة بحماية بريطانيا منذ أواخر القرن التاسع عشر و عبر القرن العشرين. ومع بداية اكتشاف النفط وبعد استقلال دول المنطقة خاصة، تزايدت الرعاية الامريكية لنظم الحكم كلها وفق معاهدات وعلاقات إستراتيجية خاصة.

ولذلك استمر حكم العائلات المالكة دون انقطاع حتى اليوم منذ وقعت بريطانيا اتفاقيات مع كل حاكم من حكام المنطقة. والحكام الذين تم تغييرهم من داخل الاسرة ظاهرياً، كان وفق ترتيب مع الدولة الحامية أو الدول الراعية. ومن هنا فإن نظم الحكم في المنطقة لم تخضع لضغوط شعوبها مهما اشتدت، أو أطماع جيرانها مهما تطاولوا عليها، فهي محمية وتحت المظلة الدبلوماسية والأمنية و الدفاعية للدول الحامية والراعية.

وبذلك بقيت نظم الحكم في المنطقة فردية مطلقة مع بعض تغيرات فرضتها ظروف التطور في المنطقة و لم تعارضها أو اقترحتها أو نصحت بها القوة الحامية او دفعت بها القوة الراعية بما لا يغير الطبيعة الفردية المطلقة لنظم الحكم ولا يمس علاقتها الاستراتيجية مع الدولة الحامية أو الدولة الراعية، التي ترى أن مصالحها تتحقق أكثر وأسرع مع وجود حاكم مطلق حليف مقارنة بنظام حكم ديمقراطي تناقش فيه السياسات بشفافية ويصعب فيه تمرير المصالح الاجنبية غير المشروعة.

وقد كانت بعض تلك التغييرات مدفوعة بضغط الرأي العام ومنظمات حقوق الانسان ومراكز الدراسات في الدول الحامية والراعية، أو هادفة لتحسين صورة نظم الحكم التي تحميها وترعاها دول عصرية ذات نظم حكم ديمقراطية لا تحرص ان تتمتع الدول التابعة لها بمزاياها. ولكنها لم تغير طبيعة نظم الحكم ولم تفتح آفاقاً للانتقال للديمقراطية. وحتى لما بدأت بشائر الديمقراطية في الكويت في دستور 1962 وفي دستور البحرين لعام 1973 لم تكن الدولة الراعية والدولة الحامية حريصة على الاخذ بيد نظم الحكم الصديقة لها بما يحقق استقرار التجربة ويسهل الانتقال للديمقراطية.

ومن هنا فإن الدول الغربية الراعية لنظم الحكم في المنطقة والمتحالفة إستراتيجياً معها في مواجهة المطالب الشعبية تكيل بمكيالين عندما يتعلق الامر بالدول الملكية العربية مقارنة بالدول الجمهورية التي حاولت يوما الفكاك من قبضتها.

وفي ضوء الماكينة الاعلامية الضخمة والإمكانيات الدبلوماسية والمظلة الامنية والعسكرية للدول الغربية الكبرى الحامية والراعية لنظم الحكم في المنطقة، فإن نظم الحكم في المنطقة تتصرف باعتبارها مستثناة من موجة الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية وأن الوضع الراهن لا يوجب عليها التغيير من طبيعة حكمها المطلق.

ثالثا: التفكير التقليدي للأسر الحاكمة

الأسر الحاكمة في المنطقة بوجه عام والحكام بوجه خاص يعتقدون بأنهم ورثوا البلاد التي يحكمونها. ويفرضون ذلك الاعتقاد بالسيف وبذهب النفط، معتمدين على علاقة الحماية والرعاية الاجنبية، ومستفيدين من ضعف المجتمع وانقسامه، و بالقابلية التقليدية عند بعض قطاعات المجتمع بقبول منطقهم والخضوع له.

فالشيوخ والأمراء مع اختلاف نسبي بين دول المنطقة، طائفة Caste من دون المواطنين لهم مرتبة يتوارثونها خاصة و أعلى، سياسية و اقتصادية واجتماعية. فمن حيث البرتوكول يأتي الشيوخ قبل الوزراء وبقية المواطنين، ويشكل الوزراء منهم ما يقارب نصف الوزارات ويختصون بالوزارات السيادية، ويستحقون رواتب من الميزانية العامة ومخصصات ناهزت نصف عائدات الدولة من صادرات النفط في بعض الدول في بعض الاحيان. كما يتمتعون بعطايا وهبات من المال العام والأراضي إضافة للمخصصات والعطايا والهبات من المال العام، جعلت من أفراد الاسر الحاكمة كبار المستثمرين والمهيمنين على مجالس إدارات الشركات العامة والقطاع الخاص. وبدون مبالغة ربما لو كانت هناك شفافية تجاه المال العام لوجدنا أفراد الاسر الحاكمة - مع وجود فروق نسبية- قد كونوا ثرواتهم من المال العام ومصادر النفوذ العام، وأصبحوا يمتلكون ما يناهز نصف الثروات ويسيطرون على أكثر من نصف مواقع اتخاذ القرار في كل بلد من بلاد المنطقة.

هذا إضافة إلى أن قوانين الجنسية في دول المنطقة التي يشكل المتجنسين ما يناهز نصف مواطنيها، تنص على حق الحكومات في سحب الجنسية وتعتبر سحب الجنسية قضية سيادية لا يجوز اللجوء فيها للقضاء. وبذلك يمكن سحب الجنسية ممن اكتسبها حتى بالسلالة وإنكارها عن من اكتسبها بالتجنيس. وبذلك أصبحت الجنسية بما تمثله من استقرار وأمن وكرامة للأفراد والعائلات، سيفاً مسلطاً على المواطنين وحقهم في المواطنة الكاملة المتساوية والمطالبة بالمشاركة السياسية الفعالة.

أن السلطة الحاكمة في دول المنطقة تنظر للمتواجدين على أرض الدولة من وافدين ومواطنين بأنهم مجرد سكان، تخص من يحمل تابعيتها بمكرمات إن سلم بالخضوع لمنطقها، دون أن تعترف للمواطنين بحقوق المواطنة أو حق المشاركة السياسية الفعالة. هذا مع الأسف اعتقاد لدى الاسر الحاكمة بشكل عام تحرص على تأكيده في كل بلد من بلدان المنطقة وتعمل على تأكيده وتطبيقه على أرض الواقع بصرف النظر عن الدساتير التي قد تمنحها السلطة أو اتفاقيات حقوق الانسان التي وقعت عليها الدول.

ومن الملاحظ أن هذه المعتقدات التي تعداها الزمن ولا تقرها شريعة ولا إنسانية، ليست مطروحة للنقاش بين الاسر الحاكمة وليس هناك من يجرؤ من أفراد الأسر الحاكمة أو حاشيتهم على تبصير الحكومات بخطأ منطقها، فالمسائل التي لا يرغب الحكام في مناقشتها هي بمثابة تابو محرم لا يجوز الاقتراب منه أو "بطاطا حارة"(9) على حد تعبير الاستاذ عبدالله بشاره، لا تطرح مباشرة على الحكام ولا يواجهون بها في العادة إلا إذا كان ذلك من قبل مسئولي الدول الحامية. وفي هذا الصدد يذكر أحد السفراء أن أصعب لحظة يواجهها متخذي القرار في المنطقة هي عندما يتقرر اجتماعهم بأقرانهم من الدول الراعية رأس برأس دون حضور مرافقين. عندها يعلمون أن هناك رسالة قاسية سوف توجه إليهم.

هذا المنطق لدى من يحكمون المنطقة وهذا الاعتقاد في الحق بالسلطة والثروة العامة دون مساءلة المواطنين، لا شك أنه عقبة من عقبات الانتقال لنظم حكم ديمقراطية في المدى المنظور، إذا استمر الضعف والفرقة والانقسام في المجتمع واستمرت الرعاية الدولية لحالة الاستثناء من واجب الانتقال للديمقراطية بالنسبة لدول المنطقة.

خاتمه: تحديات جسام وفرص محدودة

إن دراسة حالة الديمقراطية في دول المنطقة تشير إلى غياب نظم حكم ديمقراطية في أغلب دولها إن لم يكن كلها. وحتى الدول التي اصدرت دساتير نصت على أن نظام الحكم فيها ديمقراطي، سحبت باليمين ما قدمته باليسار. فجعلت من الممارسة على ارض الواقع ممارسة حكم مطلق في وقت نصت فيه الدساتير على ان الشعب مصدر السلطات.

وفي ضوء مفهوم نظام الحكم الديمقراطي الذي ذكرناه في مطلع الورقة والذي نجد مقوماته في جميع نظم الحكم الديمقراطية عبر القارات وفي مختلف الحضارات التي أخذت به، فإنه يمكن القول ان بعض دول المنطقة لم تقترب من حيث النص من إقرار دستور ديمقراطي والدول التي اقتربت من النص بعض الشيء لم تطبقه على ارض الواقع. وبذلك يمكننا القول في ضوء قراءة حالة الديمقراطية في دول المنطقة إنها لم تنتقل بعد نصا وروحا لنظم حكم ديمقراطية وأن الدول الملكية الست في مجلس التعاون مازالت تشكل نصف الدول الملكية في العالم التي بقيت تأخذ بالحكم المطلق ولم تنتقل للديمقراطية بعد.

وانتقال دول المنطقة إلى الديمقراطية اليوم تواجهه ثلاث تحديات جسام كما سبقت الإشارة: أولها وأهمها ضعف المجتمع وحالة الانقسام فيه. وثانيها الحماية والرعاية الاجنبية للوضع القائم. و ثالثها التفكير التقليدي للأسر الحاكمة المستحوذ والمستأثر بالسلطة والثروة.

وإذا كان تفكير الاسر الحاكمة من غير المنتظر تغييره نتيجة لضعف الضغط الفعال عليها بسبب الرعاية الاجنبية للأوضاع الراهنة، ونتيجة لضعف المجتمع وانقساماته المتفاقمة، فإن التشاؤم تجاه إمكانية الانتقال لنظم حكم ديمقراطية في دول المنطقة هو نتيجة منطقية لبقاء الحال على ما هو عليه في المدى المنظور.

وإذا كانت هناك فرص مستقبلية فإنها تتوقف اولا على نبذ الشقاق في المجتمع والتوافق على قواسم مشتركة تعزز المطالبة بإصلاح جذري يعيد للمواطنين دورهم الرئيسي ولحمتهم الوطنية. وهذه تبدو فرصة ضعيفة في ضوء ما نشهده من انقسام في المجتمع بين تيار ديني وتيار مدني يسعى كل منهما لإقصاء الآخر، فضلا عن ما نعانيه من شقاق طائفي بين سنة وشيعة وبين حضر وبدو ومواطنين بالسلالة وآخرين بالتجنس. كل هذا في ظل حكومات غير مضطرة لتغيير أسلوب حكمها ومجتمع دولي يميل لاستثناء دول المنطقة من ضرورة الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية ضمن الموجة الراهنة لانتشار المطالبة بالديمقراطية في الدول العربية.

وأمام هذا الوضع الذي يدعو للتشاؤم، أختم بقول الشاعر العربي "ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل". وفسحة الامل أو الضوء في نهاية النفق المظلم تتمثل في فرصة ومسار تاريخي:

تتمثل الفرصة في دورالشباب في المنطقة وهم حوالي ثلثي مواطنيها. هذا إن أدرك الشباب ببصيرتهم الثاقبة خطورة الانقسام في المجتمع ونأوا بأنفسهم عن طرح أطرافه المشبعة بفكرة الإقصاء والتخوين والتكفير، دون أن يقطعوا صلاتهم بالجماعات التي ينتمون تقليديا إليها بل نقل فكرهم الوطني الديمقراطي إليها، بما يكرس الوحدة الوطنية ويعزز جهود الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية. وهذا الدور يتطلب بالضرورة بروز كوادر شبابية تعمل على نمو حركة شعبية وطنية ديمقراطية سلمية عبر التيارات الفكرية والقوى السياسية " شباب من أجل الديمقراطية " في كل بلد وعلى مستوى المنطقة.

وعلى هذه الحركة أن ترفض الإقصاء والانقسام الديني المدني وتنبذ الطرح الطائفي والعنصري من أي طرف جاء وكذلك الصراع بين حضر وبدو وبين مواطنين بالتجنيس وآخرين بالسلالة. حركة تؤسس على مبدأ المواطنة وترتكز على قاسم مشترك جامع هو ضرورة الانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي لا سيادة فيه لفرد أو قلة على الشعب والمواطنة الكاملة المتساوية هي مناط الواجبات ومصدر الحقوق. حكم يحقق مشاركة سياسية فعالة وفق دستور ديمقراطي.

أما المسار التاريخي فأنه يؤكد أن بقاء الحال من المحال. وهذه فرصة تتيحها سنن الكون ويؤكدها مسار التاريخ، والأمل في بروزها منتظر طال الزمن أو قصر. فمسار التاريخ و موجات تغير نظم الحكم المستبدة إلى نظم حكم ديمقراطية لن تقف عند حاجز المنطقة ولن تحمي ظروف استثناء دولها من ضرورة الانتقال لنظم حكم ديمقراطية، بعد أن اصبحت ملكياتها الست تشكل نصف الملكيات التي لم تنتقل بعد إلى نظم حكم ديمقراطية في العالم. فعلى عقلاء الاسر الحاكمة وحاشية الحكم في كل دولة، إن تنظر لمسار التاريخ وتجنب الحاكم والمحكوم والمجتمع والوطن خطورة الضياع والنكوص ان بقيت الحال على ما هي عليه واستمر استثناء المنطقة من الانتقال لنظم حكم ديمقراطية في عقل الحكام، معتمدين في ذلك على الخارج.

وفسحة الامل هنا معقودة على نبذ الشقاق ألأهلي، كما إنها معقودة على وعي حكام وأسر حاكمة مستنيرة من أمثال عبدالله السالم رحمه الله، عندما تدرك مسار التاريخ وتنظر بواقعية ومسئولية إلى الحاجة الماسة إلى إصلاح جذري من الداخل في كل من دول المنطقة. كما إنها معقودة على دور منتظر لشباب المنطقة وبقية أهلها بعد نبذ الفرقة، يجعل من قيام حركة وطنية من أجل الديمقراطية ووضع طلب فعال من أجل الانتقال إلى نظم حكم ديمقراطية في المنطقة، إمكانية حقيقية تأخذها الدول الحامية والراعية في الحسبان، كما تحس بقوة فعلها الشعبي السلمي نظم الحكم الملكية المطلقة في دول المنطقة.

والله من وراء القصد

******

* في الاصل محاضرة القيت بدعوة من نادي العروبة في البحرين يوم 19-5-2013. ويسرني أن أتقدم بالشكر لنادي العروبة على دعوته الكريمة وللأستاذ جمال سلمان على تحريره للنص.


***************

المصادر والملاحظات

1- علي خليفه الكواري، نحو مفهوم جامع يعزز الانتقال للديمقراطية في البلاد العربية، في: العين بصيرة...، منتدى المعارف، بيروت 2011 ص 95-112. أنظر ايضا:
نحو مفهوم مشترك أفضل للديمقراطية في البلدان العربية
2- علي خليفه الكواري، الانتقال للديمقراطية في الدول العربية، محاضرة قدمت في لقاء منتدى الفكر العربي: المؤتمر الشبابي الخامس، عمان 2012.
3- علي خليفه الكواري، نحو مفهوم جامع يعزز الانتقال للديمقراطية في البلاد العربية، مرجع سابق.
4- علي خليفه الكواري، حالة الديمقراطية في قطر
5- علي خليفه الكواري (منسق ومحرر)، الحاجة للاصلاح في دول مجلس التعاون، منتدى المعارف بيروت 2012
6- عمر هشام الشهابي، اقتلاع الجذور، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 2012. ص 29-39.
7- محمد غباش، سلطة أكثر من مطلقة ومجتمع أقل من عاجز، في علي خليفه الكواري (محرر)، نحو أصلاح جذري، دار قرطاس 2004. ص 41-58.
8- جهاد الزين، الطائفة الشيعية السابقة، جريدة النهار 11-5-2013.
9- في الذكرى العاشرة خصص منتدى التنمية مؤتمره السنوي لتقييم مجلس التعاون. وبعد ان طرح المشاركون العديد من القضايا المصيرية التي كان على مجلس التعاون ان يتصدى لها، أجاب الامين العام للمجلس الاستاذ عبدالله بشاره بأن كل هذه القضايا الهامة غير مطروحة ولا يتم الاقتراب منها في مناقشات القادة، أنها "بطاطا حارة" على حد قوله.



عرض التعليقات (0)
تسجيلات وصور