إبحث في الموقع
26 نوفمبر, 2022
أخبار التجمع
البيان الختامي الصادر عن المؤتمر العام السادس عشر للتجمع القومي

البيان الختامي الصادر عن المؤتمر العام السادس عشر

للتجمع القومي

السبت 29 أكتوبر 2022

 

 تم انعقاد المؤتمر العام السادس عشر للتجمع القومي الديمقراطي وسط ظروف بالغة الصعوبة من الناحية السياسية والأمنية والاقتصادية على المستويين الوطني والقومي، وقد أفرزت هذه الظروف والتداعيات العديد من التوترات الأمنية الانقسامات المجتمعية.

كما عقد المؤتمر بعد انقطاع لنحو ثلاث سنوات بسبب جائحة كورونا. لذلك، فإن المؤتمر شكل فرصة سانحة لإعادة وضع التجمع على مساره الصحيح ومقاربة الأوضاع السياسية والاجتماعية وقراءة الأحداث والتطورات على المستوى الوطني والقومي وقد شهد المؤتمر مناقشات واطروحات على درجة عالية من المسئولية والجدية، والمقترحات البناءة.

كما شهد المؤتمر فوز أمانة عامة جديدة للتجمع 
تفاصيل


بيان مبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني

مبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني

 مبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني : نرفض كل إجراءات التطبيع مهما كانت الجهة التي تقف وراءها أكدت المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني على رفضها القاطع والجازم لتمرير التطبيع مع كيان العدو المجرم مهما كانت الجهة التي تقوم بهذه المهمات المناهضة لتطلعات شعبنا البحريني الأبي الرافض لكل أشكال التطبيع مع هذا الكيان الذي لا تزال الدماء تلطخ أياديه جراء جرائمه المستمرة منذ أكثر من 47 عاما

 

 

تفاصيل




بيان في اليوم العالمي للقضاء على الفق

الجمعيات السياسية

تدعو لوضع حلول جذرية للأزمات الاقتصادية للمواطن

 

بيان في اليوم العالمي للقضاء على الفقر الجمعيات السياسية تدعو لوضع حلول جذرية للأزمات الاقتصادية للمواطن يصادف يوم السابع عشر من شهر أكتوبر من كل عام، اليوم العالمي للقضاء على الفقر، اليوم الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل ما يزيد عن 30 سنة، لمناهضة الفقر، باعتباره احد أسباب امتهان الكرامة الإنسانية، وشكلاً من أشكال التمييز بين البشر، عانت منه الغالبية الساحقة من الطبقات الكادحة والعاطلين والمهمشين وضحايا الحروب والأوبئة والكوارث الطبيعية. 

 

 

تفاصيل


موعد عقد اجتماع الجمعية العمومية

image
تفاصيل


الجمعيات السياسية في البحرين تجدد رفضها لكافة خطوات التطبيع مع الكيان الصهيوني

الجمعيات السياسية في البحرين

 
تجدد رفضها لكافة خطوات التطبيع مع الكيان الصهيوني
 
 
 تعرب الجمعيات السياسية الموقعة على هذا البيان عن  رفضها واستنكارها للخطوات المتسارعة التي تتخذها الحكومة في التطبيع مع الكيان الصهيوني تعليميا وتربويا واقتصاديا وصحيا.

 

ان لقاء وزير التربية والتعليم مع نظيره الصهيوني للتنسيق في مجال مناهج التعليم هي خطوة مستهجنة ومرفوضة  تفاصيل


بيان صادر عن المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني ،،

بيان صادر عن المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني ،،


سنتان كارثيتان مرتا على اتفاقية الذل والإختراق الخطير

 

المبادرة الوطنية:

الشعب البحريني أكد أصالته بمناهضتة للتطبيع مع الكيان

الصهيوني.
 
 
 في الخامس عشر من سبتمبر تمر الذكرى السنوية الثانية المشؤومة لما يسمى باتفاقية إبراهام التي وقعها الكيان الصهيوني مع البحرين ، في محاولة من الإحتلال لإيهام مواطني البحرين التي وقعت على اتفاقيات مجانية مذلة، بأن هذا الكيان يسعى للسلام وحل القضية الفلسطينية وإقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية، بينما هو في واقع الأمر يُصعّد من إجرامه بمضاعفة عمليات قتل الفلسطينيين بدم بارد ومصادرة أراضيهم وتجريف مزارعهم والسطو على منازلهم وطردهم منها وتسريع الإستيطان في الضفة الغربية والقدس والسعي الحثيث لتهويد المدينة المقدسة وتحويل الإعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى إلى نهج يومي تفرضه قوات الإحتلال على الشعب الفلسطيني.

تفاصيل


بيان التجمع القومي بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية

في اليوم العالمي للديمقراطية

 الأوضاع السياسية المحلية الراهنة

 تحول دون تطور التجربة الديمقراطية يُحيي العالم
 
 في اليوم العالمي للديمقراطية الأوضاع السياسية المحلية الراهنة تحول دون تطور التجربة الديمقراطية التجمع القومي
يُحيي العالم في الخامس عشر من سبتمبر من كل عام اليوم العالمي للديمقراطية، بقرار من الأمم المتحدة. وفي هذا العام، سيركز يوم الديمقراطية على أهمية حرية وسائل الإعلام للديمقراطية وللسلام ولتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث أن وسائل الإعلام الحرة والمستقلة والمتعددة والقادرة على تثقيف الجمهور بالأمور ذات الاهتمام العام هي عنصر أساسي للديمقراطية
تفاصيل


في ذكرى استقلال البحرين التجمع القومي يجدد مطالبته بالحوار

في ذكرى استقلال البحرين

التجمع القومي يجدد مطالبته بالحوار وتحقيق المطالب الوطنية

 ورفض التطبيع مع الكيان الصهيوني

 

 تمر علينا في مثل هذا الأيام الذكرى الواحدة والخمسين لاستقلال البحرين في ١٤ من أغسطس لعام 1971 وهو يوم فارق في تاريخ المملكة. ففي هذا اليوم نالت البحرين استقلالها من الاستعمار الانجليزي الذي امتد عشرات السنين نكل فيها بأبناء شعبنا المقاوم للاحتلال.

 

لقد ترافق إعلان الاستقلال السياسي هذا مع زخم حراك جماهيري لشعب البحرين، عبرت من خلاله الجماهير وقواها الوطنية عن إجماعها على المطالبة أولا برفض الدعوي الإيرانية بالسيادة على البحرين وثانيا بضرورة المشاركة السياسية وتشريع حرية العمل السياسي والنقابي وتهيئة الأرضية اللازمة للمشاركة الشعبية في إدارة شؤون البلاد  وبناء الدولة الديمقراطية، وهو ما عبر عنه آنذاك بانتخاب المجلس التأسيسي عام 1972 وصدور دستور عام 1973 
تفاصيل


الجمعيات السياسية تدين العدوان الصهيوني على غزة

الجمعيات السياسية تدين العدوان الصهيوني على غزة

  في يوم الجمعة الخامس من أغسطس 2022

 في يوم الجمعة الخامس من أغسطس 2022، قام الكيان الصهيوني بعدوان غادر ومستنكر على قطاع غزة وقصف المدنيين الأبرياء ليسقط أكثر من خمسة عشر شهيداً ولازال حتى وقت إصدار هذا البيان الاعتداء قائم وعدد الشهداء والجرحى في تزايد. يأتي هذا العدوان العسكري الصهيوني في بيئة محفزة لاستمراره وتصاعده في ظل التخاذل العربي والتواطؤ الدولي الذي يعطي الكيان الصهيوني دافعاً ليمارس عدوانه في إبادة أبناء الشعب الفلسطيني كعادته في كل اعتداءاته العسكرية السابقة على قطاع غزة.

 

تفاصيل


الجمعيات السياسية: زيارة الرئيس الأمريكي لتعزيز دور الكيان الصهيوني في المنطقة

الجمعيات السياسية
زيارة الرئيس الأمريكي لتعزيز دور الكيان الصهيوني في المنطقة
 
 
 
تأتي زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن التي بدأها يوم الأربعاء 13 تموز "يوليو" 2022 إلى المنطقة، بزيارة الكيان الصهيوني لتعزيز وبلورة ما يطلق عليها الاتفاقيات الإبراهيمية في المنطقة، بعد أن عملت الإدارة الأمريكية السابقة بالدفع باتجاه سياسة التطبيع مع بعض الأنظمة الخليجية والعربية، تأتي هذه التطورات السياسية المتلاحقة لتدعيم وتكريس الاحتلال وبالأخص بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة  والإعلان عن ما سُمي بصفقة القرن التي ولدت ميتة. إن التحرك الأمريكي  هذا محاولة من أجل بث الروح في هذه الاتفاقية على شكل حلف عسكري يجعل من شعوب المنطقة كبش فداء للكيان الصهيوني ويجعل دولها خطوط الدفاع الأولية عن هذا الكيان. 
تفاصيل


الجمعيات السياسية في البحرين تطالب الحكومة باطلاق حزمة مالية لدعم المواطنين

الجمعيات السياسية في البحرين تطالب الحكومة
باطلاق حزمة مالية لدعم المواطنين
 
رحبت الجمعيات السياسية الموقعة على هذا البيان بتوجيه جلالة الملك حفظه الله بمضاعفة العلاوة الاجتماعية للاسر المستحقة لهذا الشهر ودعت في الوقت الحكومة الى المبادرة الى اطلاق حزمة مالية لدعم المواطنين، وخاصة محدودي الدخل والمتقاعدين والاسر الفقيرة
تفاصيل


المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني

المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني

لا بجدر بالصروح التربوية والتعليمية الاجتماع والتعاون

مع ممثلي الكيان الإجرامي

 إن المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني تستنكر استقبال مسؤولين في وزارة التربية والتعليم وجامعة البحرين وبوليتكنك لممثلي الجامعات في الكيان الصهيوني، ذلك الكيان الذي غرسه (الإستعمار) الغربي كخنجر مسموم في قلب الأمة العربية.

 

تفاصيل


توضيح لتصريحات منسوبة للامين العام للتجمع القومي حول الانتخابات البرلمانية القادمة

undefined

توضيح لتصريحات منسوبة للامين العام للتجمع القومي
حول الانتخابات البرلمانية القادمة 
 
 تعقيبا على التصريحات المنسوبة للسيد عبد الصمد النشابة الامين العام للتجمع القومي حول الموقف من الانتخابات البرلمانية القادمة والمنشورة على عدد من مواقع التواصل الاجتماع، يود التجمع القومي توضيح ما يلي:

اولا: التأكيد على ما ورد في تصريحات الأمين العام للتجمع بان التجمع القومي لم يحدد موقفه بعد من المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة.

 
تفاصيل


بيان المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني 31-5-2022

المبادرة الوطنية البحرينية

لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني

بيان حول احتفال سفارة الكيان الصهيوني
بذكرى اغتصاب فلسطين
 
 
 استنكرت المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني ما قامت به سفارة الكيان الغاصب في المنامة عاصمة بلادنا البحرين حين احتفلت بذكرى تأسيس كيان العدو التي هي نكبة فلسطين والأمة العربية التي حدثت في 51 مايو 5491، وبالتزامن أيضا مع الاقتحامات الصهيونية لحائط البراق والمسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين الفلسطينيين لهو عمل مستنكر ومدان من الشعب البحريني بمختلف توجهاته وهو انتكاسة كبرى حيث يحتفل الصهاينة في دولة عربية بذكرى احتلالهم لأرض عربية وإقامة كيانهم المزعوم عليها،وذلك في الوقت الذي تمتلئ الشاشات وصفحات التواصل الاجتماعي بصور الاعتداءات الوحشية للصهاينة على نساء الأمة.
 
تفاصيل


في ذكرى نكبة فلسطين التجمع القومي يدين اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة ويطالب بإلغاء اتفاقية التطبيع مع الكيان الصهيوني

undefined

في ذكرى نكبة فلسطين
التجمع القومي

 يدين اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة

 ويطالب بإلغاء اتفاقية التطبيع مع الكيان الصهيوني 
 
 في مثل هذه الأيام قبل أربعة وسبعين عاماً شرعت القوى الاستعمارية في تنفيذ جريمتها الكبرى على أرض فلسطين، حين أعطت الضوء الأخضر للعصابات الصهيونية للمضي في تنفيذ مشروعها الإجرامي باغتصاب الأرض الفلسطينية من أهلها، وتشريده إلى بقاع الدنيا وإحلال المهاجرين الصهاينة في المدن والقرى الفلسطينية، ناهيك عما ارتكبته هذه العصابات من مجازر وسفك لدماء الفلسطينيين، وسط عجز وخذلان الأنظمة العربية وتواطؤ البعض الآخر منها، مما هيأ للنكبة أسبابها، وأتاح للمشروع الصهيوني التمدد والتغول، حيث أمعن في احتلال أراض عربية أخرى غير فلسطين وضمها إلى دولة الاحتلال.
تفاصيل


في ذكرى الأول من مايو التجمع القومي يهنئ عمال البحرين بعيدهم الأغر ويدعو لتطبيق العمل اللائق والحوار

undefined

في ذكرى الأول من مايو
التجمع القومي يهنئ عمال البحرين بعيدهم الأغر

ويدعو لتطبيق العمل اللائق والحوار الاجتماعي
 
 
 بمناسبة يوم العمال العالمي يتقدم التجمع القومي بخالص التهنئة لعمال وشعب البحرين وجميع الشعوب المحبة للحرية والسلام، متمنيا المزيد من التقدم والنجاح في تحقيق أهداف الحركة العمالية البحرينية والعربية والعالمية. كما نهنئ الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيسه، متمنين للاتحاد وكوادره وأعضاءه كل التوفيق في النهوض بأعباء قيادة الحركة العمالة نحو تحقيق المطالب العمالية والشعبية العادلة.

 
 
تفاصيل


المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني

المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني

  تستنكر فيه الاعتداءات الصهيونية على القدس

 

 المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني تستنكر فيه الاعتداءات الصهيونية على القدس والضفة وترفض سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها بعض الدول العربية والإسلامية ودول العالم.

إن ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني من اعتداءات إرهابية على الأقصى والضفة الغربية والمخيمات والتي أسفرت عن ارتقاء 40 شهيداً وعشرات الإصابات منذ مطلع 2022 هي جريمة ضد الإنسانية تضاف إلى جرائم الصهاينة المتتالية بحق الشعب الفلسطيني.
تفاصيل


  >>  مقالات
مقاربة موضوعية للمشهد السياسي البحريني
admin - 7 يوليو, 2021

بقلم: محمود القصاب

 

إذا ما أردنا قراءة المشهد السياسي واستشراف آفاقه المستقبلية في بلدنا، فإن ذلك يتطلب منا مقاربة صادقة وعادلة، واستحضار الحقائق كما هي موجودة وحاصلة على أرض الواقع ومن ثم سبر أغوارها والتعاطي معها سياسياً ووطنياً بعيداً عن أي شطط أو أوهام لا قيمة لها في العمل السياسي، كما يجب أن تكون هذه المقاربة مسنودة برؤية وطنية شاملة ومتزنة، تقدر أهمية وحجم اللحظة التاريخية التي يجتازها البلد والمنطقة، وتستذكر مجمل العلل والتداعيات السلبية التي خلفتها الأزمة والتي لا  زلنا نعيش بعض فصولها وندفع أثمانها؟؟ لأنه بدون مثل هذا التوجه الوطني والموضوعي لا يمكن إعادة صياغة واقعنا ورسم صورة وطننا و مجتمعنا في إطار من التوافق الوطني الذي يلبي ويستجيب لتطلعات الناس والدولة على حدٍ سواء، وبما يؤمن ويصون وحدة بلدنا ويحمي استقلاله وسيادته في وجه كل التحديات والتدخلات الخارجية  وإن مثل هذا الخيار أو المسار الوطني هو وحده القادر على طي صفحة الماضي، وفتح الأبواب أمام وطننا للانطلاق واستئناف الحركة لبناء دولة عصرية مدنية متطورة قائمة على مرتكزات تنموية شاملة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، إذ ليس معقولاً أن يبقى هذا الوطن محاصراً بأحداث 2011، سجيناً لتداعياتها الثقيلة. لذلك فإن مقاربتنا للمشهد السياسي في هذه الوقفة ترتكز على محورين أساسيين هما بمثابة قطبي الرحى في رؤيتنا الوطنية التي ننطلق منها الأول: داخلي يتعلق بحقائق واقعنا الوطني والسياسي وأولوياته وسبل وضع خارطة طريق للخروج من “العاصفة” والثاني: يتناول أحوال وظروف المنطقة وما تشهده من أحداث وتطورات تنعكس بشكل وأخر على واقعنا وتؤثر فيه سلباً وإيجاباً.

وقبل الدخول في تفاصيل هذين المحورين دعونا نشير إلى مسألة أو فكرة هامة ذات صلة بموضوعنا وهي: أن أي بلد يشهد نزاعاً سياسياً أو توتراً اجتماعياً ويعيش بسبب ذلك أزمات متكررة في العادة تتكون لديه حصانة أو مناعة تحميه من التفكك أو الانقسام، طالما أن العقل السياسي يحسن التعامل مع هذه الأزمات والتجارب بإرادة سياسية وروح وطنية هدفها تصويب الأخطاء وتصحيح كل الاختلالات في التوازنات القائمة على المستويين السياسي والاجتماعي. وعندما نتحدث عن “العقل السياسي” فإننا نقصد به توجه وسلوك كل الأطراف الفاعلة في الساحة الوطنية ، بدءاً من الدولة مروراً بالقوى السياسية على اختلاف انتماءاتها، وانتهاء بقوى المجتمع بكل مكوناتها وأطيافها. والبحرين كدولة ومجتمع لا يمكن أن يكون استثناءً عن هذه القاعدة السياسية والاجتماعية فكل الأزمات في هذه الدولة أو تلك يمكن أن تنتهي بانتهاء أسبابها، المهم توفر الإرادة السياسية كما أوضحنا قبل قليل، ومن ثم وجود الرغبة والقدرة على ترجمة هذه الإرادة إلى سياسات وقرارات جريئة وحاسمة لعلاج كل الشروخ والتصدعات الحاصلة وبناء واقع أفضل لوطننا ومجتمعنا، واقع تنصهر فيه كل الإرادات الوطنية وتستحضر معه كل أسباب الوئام والانسجام وتخطي كل الهواجس والشكوك التي افرزتها الأحداث المؤلمة.

وهنا يأتي دور المشروع الوطني الموحد الذي كثر الحديث عنه وينبغي أن يرتكز على قيم المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات وعلى مبادئ الحرية واحترام التعددية، وعدم النظر إلى الأصوات المطالبة “بالتغيير” و ”الاصلاح” بوصفها مشكلة أمنية يجب إخمادها بالقمع والاستئصال والتهميش. فقد أثبتت أحداث الماضي قصور وخطأ هذه الخيارات، لأنها تجعل إرادة المستقبل مشلولة وعاجزة مهما خلصت النوايا.

هذا الاستهلال ضروري ومهم في قراءتنا للمشهد السياسي الراهن، وهو كما نرى رغم ما يتسم به من تعقيد، وتداخل العوامل الداخلية والخارجية في رسمة وصياغته، وفي تحديد مالاته فإننا نؤمن يقيناً بأن المشهد يمكن أن يشهد تغييراً إيجابياً رغم المخاض الحاد الذي تعيشه المنطقة، نقول ذلك استناداً إلى إدراكنا لأهمية “اللحظة التاريخية” التي يجتازها بلدنا، وما تعنيه هذه اللحظة من فارق زمني بين حدثين الأول: ماضٍ له ما له وعليه ما عليه، والثاني: قادم بكل ما يمكن أن نتوقعه من “تطورات” و ”متغيرات” سياسية هامة سوف تلعب بدون شك دوراً حاسماً في رسم المشهد في الحاضر القائم والمستقبل القادم، وأحد أبرز وأهم هذه “المتغيرات الداخلية” هو تولي صاحب السمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة رئاسة الوزراء إلى جانب ولاية العهد. فهناك أغلبية شعبية تتلهف إلى “ومضة أمل” و “نقطة ضوء” في المشهد القادم، وتتطلع إلى أن يكون هذا “الحدث” أو “المتغير” باباً سياسياً واعداً يمكن الولوج منه لتحريك المياه الراكدة، والاقتراب من طموحات الناس والتجاوب مع ما يشغل تفكيرهم على المستويات السياسية والاجتماعية والمعاشية، وإعادة النظر في بعض السياسات والقرارات التي أرهقت كاهلهم، وضيقت أمامهم فرص الحياة الكريمة في ظل أوضاع اقتصادية ومالية بالغة الصعوبة والقسوة.

هذا يعني أن أولويات أي “تغيير” مطلوب أو “اصلاح” منشود يجب أن توجه نحو رغبات وتطلعات هؤلاء الناس، وأن تكون مفردات أو محاور هذا المشروع موجهة لعلاج أسباب حالة الانكماش والتراجع التي بلغت ذروتها مع إحداث 2011، مما يعني إننا نحتاج مراجعة شاملة للمسار السياسي الراهن، وتأسيس قواعد جديدة للعمل السياسي ومن ثم اختيار الطريق الذي يوصلنا إلى تنفيذ حزمة من الاصلاحات الضرورية في المجالات السياسية والدستورية والحقوقية. فالقاعدة الشعبية الواسعة والكبيرة التي تتطلع إلى هذا المسار، هي بدون شك قاعدة مؤيدة ومساندة لسمو ولي العهد ولكل قراراته التي يمكن أن تصب في هذا الاتجاه. وهي تقدر مساعي سموه نحو البحث عن الحلول الممكنة والعملية لمواجهة كل المعضلات التي يواجها بلدنا، خاصة في المجالات الاقتصادية والمالية، والتي علاجها الوحيد هو الاستقرار السياسي الذي يحتاج بدوره إلى وجود جبهة داخلية موحدة ومتماسكة وإلى وحدة وطنية راسخة وقوية تغلق دونها كل المنافذ والثقوب التي يمكن أن تتسلل منها تلك المخاطر والتحديات، دون أن ننسى أو نغفل طرف المعادلة الآخر، وهو الاستحقاقات العاجلة التي تفرضها هذه المرحلة، ونعني بها اصلاح العملية الديمقراطية التي تعاني من عدم التوازن لتستوعب كل القوى السياسية والاجتماعية و تخلق فضاءً سياسياً رحباً يرفض الإقصاء أو التهميش فالديمقراطية ليست انتخابات وصناديق اقتراع فقط، إنما هي مجموعة قيم وإجراءات إذا غابت تغيب معها الديمقراطية وفي مقدمة هذه القيم احترام التعددية السياسية والفكرية وكذلك احترام حرية الرأي والتعبير، وترسيخ مبدأ التعايش والتسامح إضافة إلى حرية النقد والمحاسبة على الأخطاء والتجاوزات متى ما حصلت، وهي حقوق قد أكد عليها الميثاق وكفلها الدستور، مروراً بالتصدي إلى بعض الملفات الوطنية التي لازالت عالقة تنتظر البحث والعلاج المناسبين، مثل ملف “المعتقلين” و”المسقطة جنسياتهم” و ”العاطلين عن العمل” وتوفير ضمانات تكافؤ الفرص، وكذلك ملف “الفساد” المالي والإداري، ومحاسبة الفاسدين وأخيراً لجم الأبواق الإعلامية التي تغذي خطاب الكراهية وتنشر الضغائن والأحقاد الطائفية أياً كان مصدرها.

هذه هي خلاصة المحور الأول الداخلي في هذه المقاربة، أما المحور الثاني فهو كما أشرنا يتعلق بالمعطيات القائمة في المنطقة، والتي تؤكد جميعها أن دول المنطقة مقبلة على تحولات كبيرة سوف تفرض معها تغييراً في المعادلات السياسية الراهنة وبدورها سوف تقود هذه الدول إلى إعادة ترتيب أولوياتها ورسم تحالفاتها وبناء شكل علاقاتها، سواء بين الدول العربية الخليجية نفسها أو مع محيطها الإقليمي والدولي، وسوف يكون دائماً الملف الأمني والعسكري هو الناظم والمتحكم في توجهاتها في ظل الأوضاع المضطربة، ولعل هذا ما يفسر أسباب ذلك الخطأ الاستراتيجي الذي اقدمت عليه بعض دول الخليج من بينها البحرين عندما سمحت بدخول ” الكيان الغاصب” طرفاً في المعادلة السياسية القائمة والتنسيق الأمني بين دول المنطقة في أعقاب قراراتها بتطبيع علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع هذا الكيان الغاصب، وهو ما يمكن اعتباره ” سقطة قومية” إن جاز التعبير حرمت معها “الشعب الفلسطيني” من عمقٍ عربيٍ قوميٍ ظل عبر تاريخ “القضية الفلسطينية” يمد يد العون والدعم بكل صوره وأشكاله السياسية والمادية، إيماناً بعدالة هذه القضية وحق الشعب العربي الفلسطيني في تحرير أرضه وإقامة دولته الحرة المستقلة.

 ومن بين مساوئ هذا القرار الذي يتعارض مع المصالح الوطنية والقومية، ويسهم في اختراق أمننا الوطني والقومي، إنه لن يجلب “الاستقرار” و ”السلام” المزعوم، كما يتم الترويج له. بل على العكس فأن كل المراقبين والمهتمين يؤكدون بأن المنطقة تشهد أوضاعاً صعبة وتعيش وسط أحداث خطيرة وتطورات متزاحمة وقد تحولت إلى ساحة مستباحة للقوى الإقليمية  والدولية الطامعة، ولا يوجد في الآفق ما يشير إلى أن هذه التوترات ذاهبة إلى التراجع بل على العكس إن كل المعطيات و المؤشرات توحي بأنها سائرة نحو جولات جديدة من النزاع الإقليمي الجالب لمزيد من عدم الاستقرار في سياق ما يشبه إعادة ترتيب الخرائط السياسية في المنطقة، نقول ذلك ونحن نعلم للأسف بأن هناك بعض القوى غارقة في أوهامها السياسية حيث ترى بأن عودة الديمقراطيين إلى البيت الأبيض وسيطرتهم على السلطتين التنفيذية والتشريعية، مع ما تمر به بعض الدول من حالة عدم استقرار سياسي و أمني قد يعيد معها أشكال “عواصف” “الربيع العربي” من جديد، وهذا في تقديرنا رهان من بين تلك الرهانات البائسة والخاسرة حتماً، والتي تفتقر إلى الحس الوطني وينقصها الوعي والنضج السياسي.

وفي كل الأحوال فإن الواقع السياسي البحريني لا يمكن عزله عن محيطه الخليجي والإقليمي، وسوف تبقى قراراته مرهونة بشكل أو بآخر بالمتغيرات والتطورات في المنطقة.  كما هو حاصل ويحصل دائماً في كل المحطات التاريخية.

هذان هما المساران اللذان لا يمكن إغفالهما في أية مقاربة للمشهد السياسي الراهن، والمهم هنا هو كيف نستطيع حماية وطننا ونصون وحدته وسيادته، وذلك من خلال الاعتماد أولاً وأخيراً على وحدة شعبنا وأرثه السياسي الوطني والتطلع إلى عمقنا الخليجي والعربي الذي لا مكان فيه ” للكيان الصهيوني” ولا إلى مكائده الخبيثة وأطماعه التوسعية.



عرض التعليقات (0)
تسجيلات وصور